الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد شفائي من القلق أصبحت أعاني من ألم الظهر والكتفين!!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتبت لكم موضوعا سابقا عن حالتي, وتأكدت أن الذي أعاني منه هو القلق النفسي والتوهم المرضي, والحمد لله فقد ارتحت نفسيا, لكن ألم الظهر والرقبة والكتفين لم يذهب, كذلك عندما أنزل رأسي لأقرأ كتابا يضعف تركيزي, وإذا رفعته تذهب الحالة, علما أنه قد نزل وزني 4 كيلو, فمتى تذهب عني هذه الحالة؟

علما أني لم أستخدم أي علاج, فهل الألم هنا سببه الأعصاب أم ماذا؟ وهل من الضروري أن أستخدم الدواء إذا كنت مقتنعا به, لكني مرتاح ونشيط في عملي ولله الحمد؟

أشكركم على جهدكم في هذا الموقع, وجزاكم الله كل خير, وجعله في ميزان حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ faris حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.

الحمد لله أن الأمور قد تحسنت معك وارتحت نفسيا.

لم تذكر بالتفصيل عن هذا الألم في الظهر والكتفين والرقبة, ومعظم هذه الآلام في مثل سنك تكون من العضلات, فالتوتر والقلق والجلوس فترة طويلة في وضعية معينة؛ وخاصة إن كانت هذه الوضعية غير صحية؛ كلها تسبب شدا في العضلات, وعضلات الرقبة العلوية يمكن أن تسبب الصداع أيضا, وعندما نميل برأسنا إلى الأمام فإن الشد يزيد, وبالتالي قد تزيد آلام عضلات الرقبة الخلفية, وقد يكون هو سبب عدم التركيز, أي زيادة الآلام, وهذا يحدث كثيرا, فالآلام بحد ذاتها شعور غير مريح, وكثيرا ما تؤثر على نفسية الإنسان على المدى البعيد, بالإضافة إلى ما قد تحدثها من قلة التركيز, وأحيانا الإحساس بالتعب.

لذا يفضل في مثل حالتك أن تحاول أن تغير الوضعية التي لا ترتاح بها, وخاصة وضعية القراءة, فلا يفضل القراءة والإنسان مستلق على ظهره, وإنما يكون جالسا, والكتاب على مستوى الرأس, ولا يكون الرأس منحنيا إلى الأمام.

وأرى أن تمارس تمارين الاسترخاء, فهذه تفيد بإذن الله, وكذلك تمارين تقوية عضلات الظهر والمشي, فالرياضة بالإضافة إلى أنها تشعر الإنسان بالحيوية؛ فلها تأثير إيجابي على نفسية الإنسان ومعنوياته, بالإضافة إلى رفع مناعة الإنسان.

هذه الآلام إن كانت خفيفة فأنت بحاجة لتناول أي دواء, أما إن كانت شديدة فيمكن تناول المسكنات العادية مثل: بنادول أو (myogesic).

ومتى اختفت الآلام فيمكن التوقف عنها, والمهم الوقاية, وهي: تجنب الوضعيات التي يمكن أن تسبب الآلام, وتقوية العضلات, وهذا بحد ذاته وقاية بإذن الله.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً