الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استعملت علاجا لتساقط شعري فأثر على فروة رأسي.. هل أستمر عليه؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أشكركم على هذا الموقع الرائع الذي أفادنا كثيرا في شتى مجالات الحياة، فجزاكم الله خيرا.

أنا عمري 29 سنة، ومشكلتي أن شعري كان يتساقط بكثرة فذهبت للدكتور، وأعطاني علاجا عبارة عن (فيتا زنك حبوب – شامبو aloekita – تركيبة كيميائية تركيبة الدكتور)، أخذت العلاج لفترة شهرين، وقد شعرت بتحسن فعلا خلال هذه الفترة، ولكن مع استمراري في أخذ العلاج وجدت التهابات في فروة الرأس وحكة وقشرة، فتوقفت عن أخذ العلاج، فتساقط شعري أكثر مما كان عليه قبل العلاج، وقد سمعت أنه من الممكن أخذ مضاد حيوي لهذا الالتهاب، فأفيدوني جزاكم الله خيرا، وهل أستمر مرة أخرى في أخذ العلاج؟ وهل فعلا يمكن للشعر أن ينمو ويصبح كثيفا أم هذا العلاج يمنعه من التساقط فقط؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohamed Awad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من المعروف أخانا الكريم أن الشعر الموجود في فروة الرأس يكون في ثلاث مراحل: مرحلة النمو الـ (Anagen)، ومرحلة الكمون (Catagen)، ومرحلة السقوط (Telogen)، وحوالي 90% من الشعر الموجود بفروة الرأس يكون في مرحلة النمو، ولذلك لا نشعر بحدوث تساقط بصورة ملحوظة بشكل يومي، ولكن عند حدوث أي مشكلات صحية تؤثر على نمو بويصلات الشعر بشكل مثالي، فإنها تدخل مبكرا في مرحلة الكمون والتساقط، ويستغرق الفترة من الدخول المبكر إلى مرحلة الكمون حتى حدوث التساقط حوالي 4 أشهر، ولذلك إذا حدثت مشكلات صحية حادة مثل اتباع حمية غذائية قاسية، أو ارتفاع حاد في درجة الحرارة (الحمى)، أو عدوى جرثومية شديدة، العمليات الجراحية، ولادة، فإن التساقط يكون ملحوظا بعد حوالي أربعة أشهر من الحدث الذي سببه.

أما إذا كان تساقط الشعر باستمرار، ولفترات طويلة فتوجد أسباب أخرى مثل الأمراض المزمنة، وأمراض الغدة الدرقية، الحميات الغذائية الغير صحية، ونقص تناول البروتين في الوجبات، نقص الحديد، أو نقص عدد كرات الدم الحمراء، والأنيميا، تناول بعض الأدوية، التوتر والقلق، ولذلك يجب أخذ التاريخ المرضي بواسطة طبيب متخصص، وتوقيع الكشف الطبي على الشعر للتأكد من نوع تساقط الشعر الذي تعاني منه، وطلب بعض الفحوصات المتعلقة بالأسباب المتوقعة لتساقط الشعر، وتدارك وعلاج أي مشكلات، أو أمراض بشكل فعال من خلال الطبيب حتى تعود الأمور إلى سابق عهدها -إن شاء الله-.

النوع المذكور سابقا هو نوع من تساقط الشعر يسمى الـ (Telogen Effluvium)، وعلاجه يكون بتجنب الأسباب التي أدت إلى حدوث التساقط بالإضافة إلى استعمال بعض محفزات نمو الشعر مثل (Anastim or decros for men) أو ما شابه وبعض الفيتامينات والمكملات الغذائية مثل (priorin n) لفترة زمنية محددة للمساعدة في عودة الأمور إلى سابق عهدها، وهذا النوع من التساقط يختلف عن الصلع الوارثي، والذي يكون مصحوبا بحدوث فراغات في فروة الرأس بالإضافة إلى صغر، أو ضمور في الشعر في هذه الأماكن، ويمكن أن يصاب الشخص بنوعي التساقط معا.

وبالنسبة لعلاج الصلع الوراثي؛ فالعلاج الأمثل هو مستحضر الـ (مينوكسيديل Minoxidil) بالجرعة السليمة، ولفترات طويلة، وحتى لا تعود الأمور إلى ما كانت عليه سريعا بعد التوقف عن العلاج يجب استخدامه بالجرعة الكاملة لمدة سنة كاملة على الأقل على أن يكون ذلك تحت الإشراف الطبي، وتكون النتيجة على حسب نوع التساقط، ففي النوع الأول إذا تم تدارك المشكلة التي سببت التساقط، واستخدمت بعض المحفزات فستعود الأمور إلى سابق عهدها.

وبالنسبة لعلاج الصلع الوراثي؛ فتكون النتيجة على حسب مرحلة الصلع، وفي المراحل الأولى يكون العلاج مفيدا بشكل كبير إذا استخدم العلاج بالجرعة والمدة اللازمة كما ذكرت سابقا.

أما بالنسبة لمشكلة التهاب فروة الرأس نتيجة استعمال التركيبة التي وصفها لك طبيبك المعالج فهو نوع من أنواع التحسس، أو الإكزيما التلامسية نتيجة تلامس الجلد مع ذلك المركب، ومن المفترض أن يختفي ذلك الالتهاب بعد التوقف عن استعمال التركيبة واستعمال بعض العلاجات المضادة للالتهاب لعدة أيام مثل (لوسيون Lotion) أو (ايلوكوم Elocom)، وإذا كانت الأمور غير ذلك أو مستمرة، فيجب زيارة طبيب الأمراض الجلدية لتشخيص سبب هذه الالتهابات، ووصف العلاج المناسب لها.

المعلومات التالية سوف تكون مفيدة لك للاهتمام بصحتك العامة وكيفية العناية بالشعر حتى تجعله ينمو في أفضل صورة، وبشكل مثالي بالنسبة لطبيعة شعرك:
• الاهتمام بالتغذية الصحية (لا بد أن تحتوي على كمية مناسبة من البروتينات الحيوانية والفيتامينات والمعادن) وشرب كمية كافية من الماء يوميا.

• الاهتمام بالصحة العامة وممارسة الرياضية لتنشيط الدورة الدموية لفروة الرأس، وتجنب التوتر والقلق، وأخذ قسط كاف من النوم يوميا.

• غسيل الشعر باستخدام الشامبوهات، وتجنب استعمال الصابون بأنواعه على أن يكون التباعد لكي يبقى الشعر نظيفا، وعادة ما يكون ذلك بمعدل من مرتين إلى ثلاث في الأسبوع، وتجنب استعمال الماء الساخن.

• يجب استخدام منعم الشعر (Conditioner) مع غسيل الشعر باستمرار لأنه بمثابة المرطب للشعر.

• يفضل تجفيف الشعر برقة بالفوطة، ويفضل أن يتم تسليك التشابك بالأصابع، ثم بداية التسليك باستخدام مشط متباعد السنون من أسفل إلى أعلى، ثم استخدام الفرشاة فى النهاية.

• لا تضع أي مستحضرات يوجد بها كحول مثل: الجل والموس وسبراي الشعر على الشعر عند تصفيفه.

• تجنب فرد الشعر بالكريمات الكيميائية، أو بالتسخين، وكذلك تغيير اللون بالصبغات باستمرار وبالأخص التي تحتوي على الأمونيا.

وفقكم الله وحفظكم من كل سوء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر SAMIA

    شكرا

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً