الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من فقدان التوازن والسبب مجهول، ما قولكم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قبل ستة أشهر تقريباً عملت عملية تسمى: (cervical ectropion)، مع التخدير العام، لما أفقت شعرت بأن رأسي ثقيل، وعدت إلى البيت، وفي اليوم الثاني فقدت توازني، وكنت لا أستطيع المشي إلا مستندة على الحائط، أو بمساعدة زوجي، وظلت هذه الحالة خمسة أيام.

أخذني زوجي إلى الطبيبة التي قامت بإجراء العملية لي، وشرحنا لها كل شيء، فقالت قد يكون نقص تغذية، وقررت بقائي في المستشفى، وأعطائي مغذيات وإبر، ولكن دون فائدة، وخرجنا من المشفى وذهبنا إلى طبيب مختص في الدماغ، فطلب عمل امراي، فعملته وكانت النتيجة سليمة، فذهبنا إلى طبيب آخر، فحص الضغط وأنا جالسة فكان (90)، وأنا مستقيمة كان (70)، فأعطانا مغذيات وإبر استخدمتها، ولكن دون فائدة.

بعدها جلست في البيت ملقاة على السرير لمدة شهر ونصف، وبدأت أتحسن بالتدريج، إلى أن تعافيت ولكن ليس بشكل كامل، فما زال هناك فقدان توازن ولكن أستطيع المشي بمفردي، ولكن الآن في بعض الأحيان ترجع لي المشكلة، لم يغم علي أبداً، ولكن لا أستطيع المشي طبيعياً، إنما أميل من الجهة إلى أخرى.

سؤالي: ما سبب هذه المشكلة وهل لها علاج؟

وجزاكم الله كل خير، وجعل مثواكم الجنة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبدالله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكراً على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.

على ما يبدو من رسالتك أنك لم تكوني تعانين من أي مشكلة مشابهة أو أية أعراض عصبية أخرى، قبل إجراء العملية والتخدير العام، وأن الأعراض قد ظهرت مباشرة بعد العملية، وأن الأعراض هي أعراض فقدان توازن وليس دوخة أو إغماء، وبالتالي فإن انخفاض الضغط ليس السبب، لأن انخفاض الضغط يمكن أن يسبب الدوخة والإغماء مع الوقوف، إلا أن الإنسان لا يشعر بعدم التوازن أو الترنح وعدم القدرة على المشي إلا بالاستناد إلى الحائط.

وهذا يعني أن التخدير قد أثر على أعصاب التوازن في المخيخ؛ لأن المخيخ هو الذي يسيطر على التوازن، وصحيح أن هناك جهازا للتوازن في الأذن، إلا أنه يعطي معلومات عن وضعية الجسم والرأس والأعضاء إلى المخيخ، أي أنه لا يتأثر التوازن في حال اضطراب جهاز التوازن في الاذن الداخلية، وإنما يحس الإنسان بالدوخة الشديدة، والتي تؤثر على قدرة الإنسان على المشي بسبب الشعور بأن الأشياء تدور من حوله، ومثل هذه الحالات من فقدان التوازن تحصل عند الكبار في السن، ونادراً ما تحصل في مثل سنك.

-الحمد لله- إن الأمور تسير نحو التحسن، إلا أنه يجب أن تنتبهي في المرة القادمة، إن احتجت إلى تخدير عام فيجب أن يتم ذكر ذلك للطبيب، والأفضل أن تتعرفي على اسم المادة التي تم تخديرك بواسطتها، والأفضل تجنبها في المستقبل، وإعطاء تخدير من نوع آخر.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً