الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي غدة متضخمة منذ ثلاثة أشهر، فهل هي خطيرة؟

السؤال

السلام عليكم..

عمري 29 سنةً، منذ 3 أشهر أحسست بألم شديد بالإبط الأيسر والذراع بأكملها، وظهرت لدي كتلة كبيرة مثل حبة العنب، لم تكن تؤلمني، ولكن ذراعي لم أستطع أن أحركها، فقد كانت تؤلمني جداً.

كما أنني فقدت من الوزن 2 كيلو، ولدي تعرق، ولكن ليس بالكثير، ولا أطيق جسمي من الحرارة، وأشعر بتعب كثير، ولا أستطيع أن أكمل مهامي البيتية، ودائماً ما ينتابني النعاس وأنام.

قبل أسبوعين ظهرت غدة أخرى بالإبط الأيمن، وبحجم أكبر، مما أدى إلى تورم ذراعي، مصحوباً بألم.

عملت وقتها صورةً للصدر والإبط "ألتراساوند"، وتبين بأن هنالك كتلةً كبيرةً تحت الإبط الأيمن، قالت الدكتورة بأنها غدة متضخمة.

عملت فحوصات للدم وللهرمونات، وكلها كانت طبيعية، وفحوصات الدم التي لها علاقة بكريات الدم الحمراء والحديد، وكانت طبيعية أيضاً.

كما أنني كشفت لدى طبيبة أورام الثدي، ولم يكن لدي شيء، وقد مضى علي وأنا على هذه الحالة 3 أشهر، وأنا أعاني من الإبطين ومن تضخم الغدد.

وقبل ظهور هذه الكتل خسرت 9 كيلو من وزني خلال أسبوع، ونزلت علي الدورة الشهرية 3 مرات بالشهر، وجميع الفحوصات والكشوف والصور سليمة.

أما الوزن فقد كان سببه حصول تضخم في الكبد 22 سم (هذا ما أخبرني به الطبيب).

سؤالي المكرر لدى الأطباء هو: هل أنا مريضة؟ وهل الغدد خطيرة؟ وماذا علي أن أفعل؟ وهل أحتاج لمزيد من الصور؟ وما هي الفحوصات اللازمة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

في الحقيقة فإن الطبيب المعالج هو الأقرب إلى التشخيص، وهو الأقدر على العلاج، خصوصاً وأن الأعراض غير واضحة لنا بشكل كبير، فقد يكون سبب تضخم الغدد الليمفاوية في الإبط التهاباً في اليد، أو الساعد، أو العضد، أو الكتف، خصوصاً وأن لديك شعوراً بالألم.

وعلاج التهاب اليد والتهاب الغدد الليمفاوية هو من خلال تناول مضاد حيوي مناسب، مع تناول أحد المسكنات، ومع العلاج فإن حجم الغدد الليمفاوية يقل كثيرًا، لكن لا تختفي، والغدد الليمفاوية في الإبط التي يصاحبها ألم في الواقع هي التهاب وليس ورماً.

وفقدان الوزن مع تضخم الكبد يحتاج إلى تحليل وظائف الكبد AST & ALT ، وعمل سونار على الكبد والطحال، فقد يصاب الكبد ببعض الأمراض المناعية، أو الفيروسية، ومن المهم أيضاً فحص صورة الدم CBC للاطمئنان على سلامة عدد كريات الدم البيضاء WBCs والعدد الطبيعي ما بين 3000 إلى 10000 وقد يزيد عدد كرات الدم البيضاء عن 10000 في حال وجود التهاب بكتيري، وقد يزيد العدد عن 300000 في حال وجود أورام في الدم، لكن العدد أقل من 10000 يعتبر طبيعياً جداً، ولا شيء فيه.

ولذلك يجب المتابعة مع طبيب أمراط باطنة وكبد؛ لعمل فحص وظائف الكبد، والسونار على الكبد والطحال، وعمل صورة الدم، كما أن الفحص وتصوير الثدي أشار إلى عدم وجود ورم في الثدي -والحمد لله-، ونزول الدورة الشهرية ثلاث مرات في الشهر يشير إلى أن هناك بعض الخلل الهرموني، ربما بسبب تكيس على المبايض، وهذا الأمر يحتاج إلى متابعة مع طبيبة نسائية.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً