الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نويت الزواج بمن أحببتها سابقًا ولكني عدلت، فهل ظلمتها؟

السؤال

السلام عليكم

كنت أحب بنتاً في الجامعة، وتقدمت لها، ولم يحصل نصيب ثم تزوجت امرأة أخرى، ولدي ٣ أولاد، وزوجتي صالحة، والحمد لله، ولكن قبل فترة تواصلت مع البنت، ونوينا الزواج، وذهبت وخطبتها من أهلها ووافقوا، وكنت صريحًا بكل معلوماتي، وزوجتي وأولادي، ولكن قبل الخطوبة بأيام فكرت في أولادي وزوجتي، وأنهم يمكن أن يتأثروا من زواجي الثاني، ويمكن ننفصل أنا وزوجتي، ويكون الأطفال ضحية، إضافة إلى أنه لا يمكن التفريط بزوجتي كونها زوجة صالحة، وعشرة زواج ١٢عامًا، فقررت عدم الإقبال على الزواج الثاني، إضافة إلى أن أهل البنت لم يحترموني عندما تقدمت لهم، وصفات البنت تغيرت؛ حيث هناك الكثير من الأمور لا تعجبني فيها، ولكن الحب أقوى.

عمومًا أنا قبل الخطبة بأيام قررت عدم الخطبة والزواج لأسباب:
١. الخوف على أطفالي وزوجتي من الضياع.
٢. صفات أهلها تختلف جذريًا عن صفاتنا.
٣. صفات البنت وتصرفاتها تغيرت، إضافة إلى عصبيتها الدائمة.

هل عليّ ذنب بأني لم أوفِ بوعدي لها بالزواج؛ لأن ضميري يؤنبني منذ أن قلت لها بعدم الزواج؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك –ولدنا الحبيب– في استشارات إسلام ويب.

نشكر لك تواصلك مع الموقع، كما نشكر لك علو أخلاقك وحرصك على عدم إيذاء الآخرين، وهذه علامات خير فيك، نسأل الله تعالى أن يزيدك صلاحًا وهدىً، وأن يُقدّر لك الخير حيث كان.

ونحن نوافقك الرأي –أيها الحبيب– بشأن الحفاظ على أسرتك وأولادك، فهذا شيءٌ قد أنجزته وأعانك الله تعالى على بناء هذه الأسرة ورزقك زوجة صالحة وذُريّة طيبة، فلا ينبغي التفريط في هذا كلِّه، وتعريض الأبناء والبنات للضياع.

وتخلُّفك عن إتمام الزواج بهذه الفتاة ليس فيه إثم، فالخطبة وعدٌ بالزواج، ولكن ما دامت قد عرضت لك أمورٌ رأيت معها أن الأفضل ألَّا تتزوج فإنه لا إثم عليك، وينبغي أن تُحسن الاعتذار، وتُبيّن لهم بأن هناك ما يمنعك عن إتمام الزواج، فالكلمة الطيبة صدقة، وهذه كفيلة أيضًا في نفس الوقت بأن تنزع ما في الصدور من الغل.

نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان ويُرضّيك به.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات