الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غيّرت اسمي ثم اكتشفت أن الاسم الجديد فيه تزكية، فما النصيحة؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كان لي اسم قديم وغير مناسب لعمري، عانيت من التنمر بسبب الاسم رغم معناه الجميل، وقمت بتغييره في عمر 15 سنة، واسمي الآن أبرار منذ ثلاث سنوات، اخترته بنفسي لمعناه الجميل، ولأنه من القرآن، ولم أعلم بأنه مكروه؛ لما به من تزكية للنفس، علمت ذلك مصادفة، ماذا أفعل؟ فأنا لا أستطيع تغييره بسبب صعوبة الإجراءات في تغيير الاسم للمرة الثانية، وخاصة بعد إصدار البطاقة الشخصية، وكذلك معارفي يعرفون اسمي القديم واسمي الحالي، فكيف أغيره لمرة ثالثة؟

شكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أبرار حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب.

التسمية بأبرار محل بحث ونظر عند كثير من العلماء؛ لأنها لم ترد بلفظها في الحديث النبوي، وإنما ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- غير اسم من كانت تسمى برة، فغيره إلى زينب، وبين -عليه الصلاة والسلام- السبب، وأنه يكره أن يقال خرج من عند برة، وأنه فيه أيضًا نوع تزكية للإنسان المسمى به، هذا عن كلمة برة.

أما أبرار فهي جمع برّ أي وصف الذكر بالبر، فيقال هي برة وهو برّ، فيجمع البر الواحد يجمع بكلمة أبرار، فهل هذه الكلمة مثل كلمة برة في النهي أو لا؟ بعض العلماء بحث هذا المعنى، وهل يوجد بينهما اختلاف أو لا؟ فتوقف بعضهم عن النهي عن كلمة أبرار؛ لأنها لم ترد في الحديث، والذي يظهر -والله أعلم- أنها مثل كلمة برة، لأنها وصف بالبر أيضًا ولكن للمذكر، كما أن برة للمؤنث، ثم جمعها فأصبحت أبرار، فهي مثل كلمة برة فيما يبدو من حيث النهي عنها، ولكن هذا النهي ليس نهيًا محرمًا، وإنما هو نهي كراهة كما يقرر الإمام النووي وغيره من علماء المسلمين في شرح هذه الأحاديث.

والمكروه إذا وجدوا المسوغ والمبرر لفعله -مثل المشقة مثلًا-، فإذا وُجد في تغيير الاسم نوع من المشقة فإن الكراهة تزول عند الحاجة؛ ولهذا نرى أنه لا حرج عليك في الإبقاء على هذا الاسم، ما دمت تجدين مشقة وحرجاً في تغييره.

نسأل الله سبحانه وتعالى لك الهداية والتوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً