الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحتاج لتوجيهكم بشأن الروضة التي تناسب ابنتي أكثر..

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابنتي عمرها 4 سنوات، وأريد البحث عن روضة مناسبة لها، من حيث المكان، والاهتمام، والمنهاج، ولكني متخوفة من أن معظم الطلبة من جنسية واحدة مختلفة عن ابنتي، كما أن وضعهم الاجتماعي في الغالب أعلى من وضعنا، فهل سيؤثر ذلك عليها من ناحية تجنب الأطفال لها؛ حيث إنها ستكون مختلفةً عنهم؟

فهل تنصحونني بإدخال ابنتي في هذه الروضة، أم أن البحث عن روضة أخرى يكون غالب الأطفال فيها يشبهونها أكثر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نتفهم تمامًا مخاوفك وقلقك بشأن هذه المسألة، فاختيار الروضة المناسبة لطفلتك يعد قرارًا هامًا، ويؤثر على نموها الاجتماعي والنفسي، وفيما يلي بعض النقاط التي قد تساعدك في اتخاذ القرار:

- وجود طفلتك في بيئة متعددة الجنسيات يمكن أن يكون فرصةً ممتازةً لتعلم قيم التسامح، وتقدير التنوع؛ فالأطفال عادةً يكونون أكثر تقبلًا للاختلافات عندما يتعرضون لها في سن مبكرة، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى تقدير مناسب قبل اتخاذ القرار بإدخالها إلى هذه الروضة.

- من المهم معرفة كيف تتعامل الروضة مع تعزيز العلاقات بين الأطفال، وتشجيعهم على اللعب والتعاون معًا؛ فإذا كانت الروضة تولي اهتمامًا خاصًا لبناء بيئة شاملة وداعمة، فإن ذلك سيقلل من احتمالية تعرض ابنتك لأي نوع من التهميش، وهذا سيبني عندها مفهوم التكيف الاجتماعي.

- تأكدي من أن المعلمين في الروضة مدربون على التعامل مع التنوع الثقافي والاجتماعي، وتعزيز روح الاحترام بين الأطفال، وأن الروضة توفر دعمًا نفسيًا واجتماعيًا في حال حصول بعض المشاكل مع طفلتك.

- قد يواجه بعض الأطفال شعورًا بالاختلاف، إذا كانت الفروق الاجتماعية واضحةً جدًا، ويمكنك مساعدة ابنتك من خلال تعزيز ثقتها بنفسها، وتوضيح أن القيمة لا تقاس بالمال، أو المكانة الاجتماعية، وهذا الأمر قد يبدو صعبًا، لكنه ممكن بالتدريب، وإعادة المحاولة.

- إذا كنت ترين أن الفروقات الاجتماعية والثقافية ستكون تحديًا كبيرًا لطفلتك، فقد يكون من الأفضل البحث عن روضة، يكون الأطفال فيها أكثر تشابهًا من ناحية الخلفية، ومع ذلك، تأكدي من أن الروضة البديلة توفر نفس مستوى الجودة في التعليم والرعاية.

في النهاية: القرار يعتمد على معرفتك بشخصية ابنتك، وكيف تعتقدين أنها ستتكيف مع البيئة الجديدة؛ فالتحدث مع معلمي الروضة والآباء الآخرين، قد يساعدك أيضًا في اتخاذ القرار المناسب، لذلك ننصحك بزيارة الروضة، والتحدث مع الطاقم الإداري، وتحديدًا مع الأخصائي الاجتماعي للروضة، وسؤاله عن طبيعة المشاكل في بيئة الروضة.

يسر الله أموركم.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً