السؤال
هل يمكن للشخص المتزوج أن يقوم من نومه جنبًا (محتلمًا) رغم أن زوجته تنام بجواره؟ علمًا بأنه يحدث بمعدل مرتين أو ثلاث شهريًا، خاصة لو حدث خلاف بينهما، وما الأسباب والعلاج؟
هل يمكن للشخص المتزوج أن يقوم من نومه جنبًا (محتلمًا) رغم أن زوجته تنام بجواره؟ علمًا بأنه يحدث بمعدل مرتين أو ثلاث شهريًا، خاصة لو حدث خلاف بينهما، وما الأسباب والعلاج؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا لك -أخي الكريم- على تواصلك معنا.
بدايةً دعنا نتفق على أن الزواج هو حياة تعني الاستقرار، والسكينة، والتوازن النفسي، بشرط أن يقوم كل من الزوج والزوجة بدوره في هذه الحياة، وأن يدرك ويفهم كلٌّ منهما متطلبات واحتياجات الآخر النفسية، والاجتماعية، والأخلاقية، والشرعية، والاحتياجات المرتبطة بالحياة الخاصة (الفراش) هذه الاحتياجات تعمل على شكل دائرة متصلة تكمل بعضها البعض، بقاعدة أساسها الود والاحترام والتضحية إذا لزم الأمر.
هذا الفهم يتيح للزوجين معرفة طبيعة شخصية الآخر، ومن ثم معرفة طرق وأساليب إشباع هذه الاحتياجات بصورة تجلب الرضا للطرفين، خاصة في الأمور المرتبطة بالحياة الخاصة (الفراش) فالتحفيز والإثارة مثلًا في الظروف الطبيعية يعملان على إرسال رسائل حسية إلى الجهاز العصبي (الدماغ)، الذي يقوم بدوره بإفراز مواد كيميائية، تعمل على توسيع الأوعية الدموية، وزيادة تدفق الدم في الأعضاء التناسلية (الانتصاب عند الذكور)، وحدوث تغييرات في الحوض عند النساء، الأمر الذي يؤدي إلى الاستجابة العصبية المتصلة بنظام المكافأة والمتعة في الدماغ، والنتيجة هي تصريف للطاقة الجنسية المتراكمة، والشعور بالنشوة والمتعة والارتياح، وعدم الحاجة لمصادر تصريف أخرى (كالاحتلام مثلًا).
وبالمقابل هناك أسباب قد تقف عائقًا أمام التصريف الصحيح للطاقة الجنسية، لكنها لا تمنع وجودها ولا تمنع الحاجة لتصريفها، ومنها:
- الزوج الذي لديه طاقة جنسية زائدة (شبقية جنسية)، ولا تستطيع شريكة حياته تلبية رغباته الزائدة.
- الأشخاص الذين يعانون من القلق والتوتر.
- جهل وعدم معرفة الزوجين -أحدهما أو كلاهما- بالثقافة الجنسية وفقًا للأسس والضوابط الشرعية.
- الصراعات والصدمات.
لهذه الأسباب قد يكون الاحتلام هو المصدر والمتنفس لتصريف هذه الطاقة، واستنادًا إلى ذلك تكون الإجابة على سؤالك: نعم، يمكن للشخص المتزوج أن يقوم من نومه جنبًا (محتلمًا) رغم أن زوجته تنام بجواره.
والله الموفق.