السؤال
السلام عليكم.
ابنتي عمرها سنتان وشهران، بدأت تتخيل وجود أشياء منذ 3 أيام، وكانت تبكي في اليوم الأول، وتشعر بالخوف، ثم أصبحت تتخيل وتخاف، ولكن لا تبكي، فهل هذا طبيعي، أم أنها تعاني من مشكلة ما؟
السلام عليكم.
ابنتي عمرها سنتان وشهران، بدأت تتخيل وجود أشياء منذ 3 أيام، وكانت تبكي في اليوم الأول، وتشعر بالخوف، ثم أصبحت تتخيل وتخاف، ولكن لا تبكي، فهل هذا طبيعي، أم أنها تعاني من مشكلة ما؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
ما أود قوله: هو أن ابنتك -حفظها الله- قد تجاوزت -قريبًا- مرحلة الرضاعة التي تبدأ من الأسبوع الثالث حتى نهاية السنة الثانية، وهي الآن تعتبر صفحة بيضاء، تتشكل وفقًا لنوعية وطبيعة المعارف، والمعلومات التي تستقبلها من المحيطين بها: كالوالدين، وبقية أفراد الأسرة، وفي هذه المرحلة يتعلم الطفل أساليب التعامل مع المثيرات؛ عن طريق المحاكاة والتقليد، أو عن طريق النمذجة والتماهي، ويبدأ في وضع التصورات الذهنية -الصور-؛ لأنه لا يستطيع التعبير عن هذه المعارف بالكلام واللغة.
وفي هذا الوقت يبدأ الخيال في الظهور التدريجي، وهو قدرة الطفل على تكوين التصورات الذهنية للأحداث المختلفة التي تشمل المواقف، والتصرفات، والانفعالات، وغيرها، فكلما كانت الخبرات والمعلومات، والمعارف إيجابية، كانت الأرضية خصبة للخيال، والبناء الفعال، والعكس صحيح تمامًا.
والطفل جبل بالفطرة على الخوف من الأصوات العالية، ما عدا ذلك فأي خوف يعتبر سلوكًا مكتسبًا يتعلمه الطفل، ويتعلم كذلك طريقة وأسلوب التعبير عنه من البيئة التي تحيط به، وما أطلبه منك -أختي الفاضلة- هو:
1- الرجوع بالذاكرة إلى المواقف، والخبرات، والأحداث التي مرت بها ابنتك قبل هذه الحادثة؛ هل كانت تتخيل وجود أشياء؟ وهل كانت تبكي بهدف معرفة مصدر الخوف من أين جاء؟ حتى لا يتكرر مرة أخرى.
2- الطفل في مواقف الخوف يحتاج إلى الأمان، والاحتواء النفسي، وكما تعلمين أن أفضل مكان يرتاح فيه الطفل هو حضن أمه، ومن ثم العمل على تصحيح الأفكار والمفاهيم التي كانت سببًا ومصدرًا للخوف.
3- الحرص على غرس الأفكار والخبرات الإيجابية؛ لضمان أرضية خصبة للخيال البناء عند ابنتك.
وبالله التوفيق.