السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كيف حالكم؟ أتمنى أن تكونوا بخير.
أنا من دولة السودان، وقد اضطرتنا الحرب للنزوح إلى دولة مجاورة غير مسلمة ذات ثقافة مختلفة، وصراحةً، الأوضاع هنا صعبة جداً على الشباب في عمري؛ فالفتن كقطع الليل المظلم، والزنا بأبخس الأثمان.
أريد الزواج، لكن الجميع ينظر إليّ كصغيرٍ في السن، وأمي تعاملني معاملة الطفل، ولا تتحمل بعدي عنها؛ فإذا خرجت مع أصدقائي تتصل بي وتطلب مني العودة باكراً وعدم التأخر، باختصار هي تتحكم في حياتي.
وضعنا المالي صعب جداً، فنحن معتمدون على ما يرسله والدي من السعودية، وهو لا يكفي، وأنا لا أعمل؛ لأن اللغة الرسمية هنا هي الإنجليزية بالإضافة للغات محلية؛ وهذا سبب عدم حصول أغلب اللاجئين السودانيين على عمل.
جميع أصدقائي أوضاعهم المالية ميسورة إلا أنا، لذا أتعذر بأعذار واهية عند خروجهم كي لا يظهر فقري، وأحياناً أشعر أن الحياة ظلمتني، حتى دراستي انقطعت ولا أستطيع إكمالها لضيق ذات اليد.
أحياناً عندما أرى النصارى في هذا البلد وأمورهم ميسرة، أقول في نفسي: نحن الذين آمنّا بالله أمورنا صعبة، وهؤلاء مرتاحون؛ فهل هذا كفر أم جحد للنعمة؟ علماً أنني كنت مدمن عادات سرية وإباحية سابقاً، وأعاني من الخجل الاجتماعي وتوتر شديد لأتفه الأسباب.
أحس أحياناً أن الموت أفضل لي من الحياة، وأريد نصيحتكم بارك الله فيكم، كما أريد دواءً لتخفيف التوتر بشرط ألا يكون له أعراض جانبية.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

