الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعليم الطفل اللغة العربية وغيرها في الغرب..أيها أولى؟

السؤال

السلام عليكم.

أخي عمره ثلاث سنوات، وسيدخل المدرسة قريباً هنا في كندا، في المدرسة أخبرونا بوجود برنامجين؛ أحدهما يركز على اللغة الفرنسية لمدة سنتين -على ما أذكر- والآخر باللغة الإنجليزية.

هل ثمة إشكال في أن يدخل أخي الصغير هذا البرنامج الذي يعلمه الفرنسية من حيث محافظته على اللغة العربية أو غيرها من الأمور؟ وما نصائحكم العامة حيال أمر إدخال الطفل في هذا العمر إلى المدرسة في دولة مثل كندا؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك بالموقع، ونشكر لك أيضًا حرصك على أخيك، وحرصك على تعليمه ما ينفعه، وتجنبيه ما يضره.

وقد أصبت الحقيقة -أيها الحبيب- حين سألت عن آثار تعلم الصغير لأكثر من لغة في هذا السن المبكر من عمره، وممَّا لا شك فيه -كما يُثبته علماء التربية- أن تعلم الصغير لأكثر من لغة في هذا السن المبكِّر يشوش عليه، ويجعله ضعيف البناء في لغته الأصلية، اللغة العربية، وهي لغة القرآن ولغة الإسلام، والطفل أحوج ما يكون إلى تعلُّم هذه اللغة.

ولذا: فالنصيحة أن تبدؤوا أولًا بتعليمه اللغة العربية، حتى إذا عرف حروفها، وعرف كلماتها، وثبت لسانه بها، بعد ذلك يحول إلى البرامج الأخرى، سواء كانت فرنسية أو إنجليزية.

فهذا من النصح الذي أمرنا الله تعالى بأدائه لصغارنا، فقد أمرنا الله تعالى بتعليمهم قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}، قال علماء التفسير: "المقصود أدبوهم وعلموهم"، وممَّا لا شك فيه أن من أول ما ينبغي أن يعلمه الصغير لغة القرآن، اللغة العربية.

فحاولوا أن توفُّوا بهذا المتطلب، وأن تجتهدوا في تعليمه اللغة العربية وتكثيف ذلك، ومحاولة الارتقاء به سريعًا؛ حتى يتيسر له مواكبة السُّلَّم التعليمي والمناهج التعليمية الموجودة في البلد الذي أنتم فيه، ولا بأس إن شاء الله عليه، ولن يضره تأخر تعلمه للفرنسية أو الإنجليزية مدة يسيرة، يستطيع فيها تثبيت اللغة العربية.

ونصيحتنا كذلك أن تستفيدوا ممَّن يعتني بالتربية في البلد الذي أنتم فيه، فحاولوا الاستفادة من العلماء والدعاة الخيرين، الذين يعتنون بمسائل التربية والتعليم، وتستفيدون من تجاربهم ومواقفهم السابقة.

نسأل الله تعالى أن ييسر لكم الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً