السؤال
لدي منذ شهرين ألم بجانب الحنجرة، يمتد إلى الأذن والرقبة والرأس، وعملت اسكنر، وتحليل دم، ولكن قيل لي: ليس هناك شيء.
لدي منذ شهرين ألم بجانب الحنجرة، يمتد إلى الأذن والرقبة والرأس، وعملت اسكنر، وتحليل دم، ولكن قيل لي: ليس هناك شيء.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الشيخ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
من الضروري التأكد من استبعاد أي مسبب عضوي قبل الجزم بالتشخيص النفسي، أو التوتري، خاصة مع استمرار الأعراض لمدة شهرين.
ما أنصحك به هو:
1. التقييم الطبي الشامل: رغم أن الأشعة المقطعية وتحاليل الدم المبدئية كانت مطمئنة، إلا أنه يُفضل استكمال التقييم السريري لدى طبيب مختص، مثل: (طبيب أنف وأذن وحنجرة أو أعصاب) للقيام بـ:
- بالفحص اليدوي العضوي: للبحث عن "نقاط الزناد" (Trigger Points) في عضلات الرقبة والفك.
- فحص وظائف المفصل الصدغي الفكي: لأن مشاكل هذا المفصل هي المسبب الأول لآلام الأذن والرقبة غير العضوية.
وإذا أكد الأطباء أن الحالة "طبيعية" عضوياً، فإن التشخيص يميل بقوة نحو:
- التوتر العضلي المزمن (Muscle Tension): حيث تظل العضلات المحيطة بالحنجرة والرقبة في حالة انقباض مستمر نتيجة الضغط النفسي؛ مما يسبب ألمًا حقيقيًا ومزعجًا.
- الألم المرتجع (Referred Pain): وهو أن يكون منشأ الألم في مكان (مثل عضلات الكتف أو الفك)، ولكن الدماغ يترجمه على أنه ألم في الأذن أو الحنجرة بسبب تشابك المسارات العصبية.
وفي هذه الحالة قد يكون من المفيد إجراء:
العلاج الفيزيائي: تمارين الإطالة وتدليك الرقبة والفك قد تنهي المشكلة تماماً إذا كان السبب عضلياً.
التدبير النفسي: إذا ارتبط الألم بفترات القلق؛ فإن استشارة نفسية بسيطة لتعلم تقنيات الاسترخاء، أو استخدام أدوية منظمة للجهاز العصبي قد تكون هي الحل الجذري.
مراقبة العادات: تجنب "الكز" على الأسنان أو اتخاذ وضعيات خاطئة أثناء استخدام الحاسوب أو الهاتف.
وبشكل عام: لا داعي للقلق ما دام الاسكنر سليماً، ولكن التقييم السريري المباشر هو الفيصل، بمجرد استبعاد الأسباب العضوية، سيكون التعامل مع التوتر العضلي والألم المرتجع أمراً بسيطاً وممكناً جداً.
مع تمنياتي بالشفاء التام، والله ولي التوفيق.