السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
انضممتُ بتاريخ العشرين من فبراير لأكاديمية تحفيظ، كمشرفة -ولله الحمد- كان ذلك بعد اجتيازي للاختبار، وأحاول جاهدة أن أشجعهنَّ، ولديَّ عشر طالبات، ولكنني في كثير من الأحيان أشعر أنني أخطأت مع إحداهنَّ في طريقة التشجيع مثلًا، وأخشى كثيرًا أن أتعدى الحدود إلى درجة أفقد معها احترامهنَّ لي، أنا لم أخبرهنَّ بعمري ولا عن مدينتي التي أسكن فيها، ولا يعرفنَ سوى اسمي تقريبًا، وأخاف أن يستصغرنَ قدري، لأن أغلبهنَّ متزوجات، فهل فِعْلِي وتفكيري هذا صحيح؟
أريد أن أكون قريبة من كل واحدة منهنَّ من غير إزعاج؛ لأكون مصدر تشجيع قوي، نظرًا لقوة العلاقة، فلا أريدها علاقة رسمية جافة، وفي كثير من الأحيان أشعر أنني قصَّرت بسبب بعض ظروفي النفسية أو ظروف أخرى.
أشعر أحيانًا أنني لا أصبر عندما تُهمل الطالبة كثيرًا، أو تؤجل بسبب دراستها، مع أنني أخفف المقدار لضمان الاستمرار، ولكن ذلك لا يجدي نفعًا أحيانًا، وأريد أن أحببهنَّ في الحفظ وصنع مسابقات، ولكن لا أعرف متى وكيف، فلكل واحدة مِنَّا ظروفها.
لديَّ طالبة في كرب شديد بسبب زوجها، وحاولت التخفيف عنها، ولكن أشعر أنها لا تتحسَّن، فهي مكروبة جدًّا، حتى بدأتُ أشعر أنني أحمل همّهنَّ فوق همِّي!
أخاف أن يكرهنني في يوم من الأيام، أو أن أقول شيئاً لا يجب قوله فينفرنَ مني أو يكرهنني، وأخاف أن أقرر الانسحاب بعد أن وجدت ثغرًا أحفّظ به القرآن!
أحيانًا لا تتقبل الطالبة أن أردّها في التجويد والأحكام، مع أنني أتدرج معهنَّ ولا أعطي أحكامًا كثيرة، وأحاول أن يكون أسلوبي لينًا، ولكن عند ضجرها أشعر أن الموضوع صعب، وأخاف أن تكره توقيفي لها عند الخطأ، وقد حدث ذلك ولكن ليس كثيرًا.
أشعر أن الأمر معقد ويحتاج لصبر، لكنني أخاف أن أضعف، خاصة أنني أعاني في حياتي الشخصية، فأستقيل أو أستخدم أساليب صعبة.
انصحوني في طريقة تقوية العلاقة مع الحفاظ على الحدود، وكيف أصبر على المهملة؟ وكيف أحاول الموازنة بين الإشراف ومهامي الأخرى؟ فقد وقع تقصير كبير جدًّا، فالأمر مرهق ولا أستطيع استشارة أحد.
بارك الله فيكم على هذا الموقع النافع، وأحسن الله إليكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

