السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب، عمري 30 سنة، ابتُليت منذ أكثر من 14 سنة بالإباحية والعادة السرية، والحمد لله أقلعت عنهما، ولن أعود -بإذن الله- إلى تلك العادات الخبيثة، وأعاني منذ أكثر من 10 سنوات ممَّا أراه من الأعراض المتشابهة مع الوسواس القهري، والاكتئاب، والرهاب الاجتماعي، حتى إنني أصبحت أخاف الصلاة في المسجد بسبب الإمامة بالناس، وحتى عند الإمامة في الصلوات السرية أشعر بزيادة ضربات القلب، والخوف، والتردد.
تعاملاتي مع أهل البيت وأصدقائي طبيعية جدًّا، ولكن مع الغرباء يصاحبها التوتر والقلق والخوف، وأصبحت أكره الخروج من البيت في فترة الإجازة، وأصبحت أعزل نفسي بوسائل التواصل والألعاب الإلكترونية.
منذ فترة تقدمت لخطبة فتاة، وكان هناك إعجاب متبادل من خلال الرؤية الشرعية، ولكن بسبب تشددي في بعض الأشياء لم أوفق في الخطبة، والحمد لله.
بعد الرفض أصبحتُ متوترًا، وقلَّت شهيتي جدًّا، وأصبحتُ أحلل كل ما تم خلال الرؤية الشرعية كثيرًا، ومع كل تحليل أجد نفسي مخطئًا في نقطة ما، وألوم وأعاتب نفسي، وأصبحتُ طوال الوقت في توتر وقلق وخوف.
حتى إنني أصبحت أعاتب وألوم نفسي على ذنوبي القديمة، وأنني لستُ ملاكًا لتشددي في الأشياء البسيطة، كالملابس، وعدم التحدث إلى الغرباء، وغيرها من الأمور.
آسف جدًّا على الإطالة، لكن سؤالي: هل أنا شخص يصلح للزواج أم لا؟ وإذا لم أكن كذلك، فهل ما أعاني منه قابل للعلاج؟ وهل يلزمني الذهاب إلى طبيب نفسي أم لا؟
وفي بعض الأحيان أقارن نفسي بغيري، فأجد نفسي مليئًا بالعيوب والنقص، ويأخذ الموضوع الكثير من التفكير والتشاؤم، حتى إنني عندما أريد التغيير وأبدأ فيه أقارن نفسي بغيري، ثم أبدأ بالتفكير والتشاؤم، وأترك الأمر، وفي بعض الأحيان أراقب غيري وأقلدهم، مع العلم أن من يتعامل معي يعجب بشخصيتي، ويراني الآخرون شخصًا طبيعيًا.
والآن أنا مقبل، بعد أسبوع، على الذهاب إلى خطبة فتاة أخرى، وأشعر بالقلق والتوتر والخوف مما هو قادم.
وآخر سؤال، دون إطالة: هل بسبب أفعالي السابقة -كالإباحية والعادة السرية- لن أوفَّق بالزوجة الصالحة؟ وهل لا يجوز لي التشدد في الأمور الأساسية، كالملابس، وعدم التحدث مع الغرباء، وغيرها من الأمور، لأنني أقنع نفسي بأنني الأسوأ، ولا أستحق إلَّا الأسوأ؟ مع العلم أن الجميع يراني شخصًا مثاليًا وطبيعيًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

