الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقطير البول وخروج المذي.. ما العلاج المناسب لهما؟

السؤال

أعاني من مشكلتين صحيتين مزمنتين تتعلق بتقطير البول وخروج المذي، وأود استشارتكم في تفاصيلها:

المشكلة الأولى: تقطير البول المستمر: أعاني من تقطير البول بشكل مستمر، وفي جميع الأوقات وليس بعد التبول مباشرة فقط، حيث تخرج قطرات البول وتتسرب لاإرادياً وبشكل متكرر على مدار اليوم. أواجه هذه الحالة منذ سنوات طويلة تقارب 15 سنة، وتحديداً منذ بدأت ملاحظتي لها.

المشكلة الثانية: خروج المذي: أعاني من خروج سائل 'المذي' اللزج بشكل مستمر (وأنا متأكد من طبيعته وأميزه تماماً عن البول)، يخرج المذي بوضوح في الصباح بعد التبول بدقائق معدودة، سواء قمت بعصر العضو أم لم أفعل، كما أنه يخرج بكثرة وبشكل ملحوظ أثناء الحركة والمشي نتيجة تأثير الاهتزاز، وأشعر به عند ملامسته للفخذ أو الركبة، بالإضافة إلى خروجه مع أقل إثارة.

السلوك المتبع (عصر العضو): أضطر له لعدم توفر أماكن للاستنجاء خارج المنزل، ولتجنب إحراج بقع السوائل على ملابسي، أعتمد سلوك 'عصر القضيب' قبل الخروج؛ حيث أقوم بالحلب من الأعلى والمسح بالأصابع باتجاه فتحة البول لإخراج ما تراكم بالداخل من بول أو مذي، وأؤكد أن هذا السلوك ليس نابعاً من وسواس، بل هو استجابة واقعية لخروج هذه السوائل التي تُنجس ملابسي.

المعطيات الصحية الأخرى: أنا قليل الحركة عموماً، وأعاني من إمساك مزمن منذ فترة طويلة، لا أعاني من حرقان، ولا من ضعف في تدفق البول، ولا صعوبة في بدء التبول.

قبل 4 سنوات، شخّصني الطبيب بوجود ضيق في مجرى البول، وأوصى بإجراء عملية جراحية (لكنني لم أجرِها).

الأسئلة: بخصوص 'عصر العضو': هل تكرار هذه العملية -العصر من الأعلى للأسفل- لإخراج البول والمذي يسبب ضرراً للأنسجة، أو يزيد من تضرر مجرى البول؟

بخصوص الحالة المزمنة: هل استمرار تقطير البول في جميع الأوقات، وتجمع المذي وخروجه مع الحركة صباحاً، هو نتيجة مباشرة لتشخيص ضيق مجرى البول السابق، أم أن للإمساك المزمن وضغط الحوض دوراً في هذا الاحتقان المزمن في غدد مجرى البول؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كمال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم: نزول قطرات بول قد يكون سببه احتقاناً أو التهاباً في المجاري البولية، أو ضيق في مجرى البول، وقد تكون من أسبابه أحيانًا عيوب في الصمامات التي تتحكم في إغلاق فتحة المثانة أو أعصابها.

إذا كان نزول قطرات البول بعد التبول مصاحبًا بحرقان في البول، أو إفرازات من الذكر؛ فقد يكون سببه احتقانياً أو التهابياً، وإذا لم يكن هناك أي أعراض مصاحبة، وتكون هذه القطرات مستمرة عند امتلاء المثانة بالبول؛ فهذا قد يسمى سلس البول، ويتم التحقق من صمامات المثانة، وضيق مجرى البول.

لا بد من توخي أسباب سلس البول إن كان احتقانًا أو التهابًا أو غير ذلك بالتواصل مع طبيب الأمراض التناسلية، أو المسالك البولية المعروفين.

أما عن موضوع المذي، فالمذي هو السائل الشفاف الخارج من الذكر بكمية قليلة دون تدفق أو متعة، أو حتى دون أن تشعر بخروجه عند بداية الإثارة الجنسية: (مثل مشاهدة أو تخيل منظر مثير)، وهو أمر طبيعي وصحي، ولا يعني وجود أي مرض، ويخرج أيضًا أثناء التبرز عندما يكون هناك إمساك مزمن.

نعم ضيق مجرى البول (الذي يحتجز قطرات البول) يسبب السلس، وأيضًا الإمساك المزمن ( البراز القوي يسبب تدليك البروستاتا) بسبب إفراز المذي.

قد تحتاج إلى عمل أشعة Ultrasound (الموجات فوق الصوتية) على منطقة الحوض والمثانة؛ لمعرفة مدى سلامة صمامات التحكم، وضيق مجرى البول، ومدى تسببه في نزول قطرات البول المتكررة، ومعالجة الإمساك المزمن.

يحفظك الله من كل سوء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً