السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة في الخامسة والعشرين من عمري، ينتابني كلما ذُكر أمر الزواج شعورٌ بالانقباض وضيقٌ شديد في صدري.
لقد رأيت من حولي زيجاتٍ كثيرة تفتقر إلى السعادة وتعاني من مشكلات جمّة؛ فصديقةٌ لي تمر الآن بإجراءات الانفصال بعد أقل من عام من زواجها، وأخرى يعتدي عليها زوجها بالضرب وهي حامل، وثالثة طلّقها زوجها وهي في شهور حملها، بل ويهددها بعدم تسجيل ابنهما بعد الولادة.
إنني أشعر بخوفٍ عارم من المسؤولية، ومن احتمالية الفشل فيها، ويراودني قلقٌ من فكرة أن تُفرض عليَّ متطلبات إضافية لأرضي الله، وأخشى أن أكون غير قادرة على الوفاء بها؛ إذ أخشى من بعض المفاهيم التي تُصوِّر للزوجة أن طاعة الزوج وإرضاءه في كل صغيرة وكبيرة، حتى ولو كان ذلك على حساب نفسها، هما السبيل الوحيد للنجاة من النار، حتى وإن كان ذلك على حساب كرامتها أو راحتها النفسية.
ويؤرقني أن أُطالب بطاعة زوجي إذا منعني من زيارة أهلي، أو أن يمنعني من ممارسة أمورٍ مباحة شرعًا لا غبار عليها، لمجرد رغبته في السيطرة دون سببٍ منطقي، ثم تلاحقني فكرة أنني إن لم أُطِعه في كل ذلك فسأدخل النار.
وأخشى حقًا ألَّا أكون قادرة على الوفاء بهذه التوقعات، وأن أفقد كل ما بنيته في علاقتي مع الله تعالى من صلاة وصيام وحفظٍ للقرآن، فأدخل النار.
وأريد أن أؤكد أنني لا أعترض على أحكام الله تعالى في طاعة الزوج وحسن معاشرته، وإنما أخاف أن أتزوج شخصًا يستخدم هذه المفاهيم استخدامًا خاطئًا لمجرد أن يؤرقني، أو ليُثبت لنفسه أنه بهذه الطريقة رجل.
وأخشى أيضًا من عدم قدرتي على تنشئة ذرية صالحة، وأعلم أنني سأحاسب على ذلك، ويراودني تفكير يقول: لماذا أتزوج فتزداد عليَّ الحقوق والمتطلبات، بينما أستطيع أن أبقى غير متزوجة، وأجاهد نفسي في أداء الفرائض الحالية كامرأة عزباء؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

