الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فحص الأجسام المضادة للفيروسات هو الإثبات الوحيد للإصابة أو نفيها..

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أعاني من شكوك في أنني مصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)؛ فخلال فترة مراجعتي للامتحانات النهائية للدور الثاني، ظهرت لدي أعراض منها: الحمى، والتعرق الليلي، وألم في الحلق مع انتفاخ في جانب الرقبة، وظهور تورم في الغدد اللمفاوية على كلا جانبي الرقبة، بالإضافة إلى إصابتي بفطريات الكانديدا الشديدة في اللسان والشعر والأظافر.

لا أعلم كيف نجحت في الامتحانات إلى الآن! والحمد لله أنني قُبلت في تخصص أحلامي وانتهت المرحلة الأولى، ولكن بعد مرور ثمانية أشهر، ما زالت الأعراض موجودة، بل انتشر في قدمي ويدي ووجهي الثآليل التي كانت في قدمي فقط.

وأنا لم أقترب من أي رجل في حياتي، فلماذا يحدث لي كل هذا؟! علماً بأنه بعد مرور شهرين تقريباً من التحاقي بالجامعة، أُصبت أيضاً بالتهاب في الحلق وظهور عقد لمفاوية في منطقة قريبة من الحنك، وأخبرني الطبيب حينها أنه أمر طبيعي، وعندما أجريت التحاليل الطبية، ظهر أنني أعاني من ارتفاع في خلايا الدم البيضاء، وأعاني أيضاً من تليف كيسي في الثدي مع ظهور عقد في الإبط.

أنا خائفة جداً؛ لأن الحرارة ما زالت ترتفع وتنخفض، والتعرق الليلي ما زال مستمراً، والعقد اللمفاوية كذلك.

هذا فضلاً عن أن دورتي الشهرية تخف أحياناً ويتغير عدد أيامها، وقد ظهرت طبيبة على وسائل التواصل الاجتماعي تقول إن هذه من أعراض الإيدز، فخفت كثيراً.

صارحت أمي بالأمر فقالت لي: إن هذا مجرد وسواس، ولكن لماذا الأعراض نفسها موجودة لدي؟! لقد أصبحت أتقيد في حركتي وأخاف أن أنشر العدوى لأهلي، وأتذكر كل إبرة حُقنت بها في عمر السادسة عشرة والسابعة عشرة عندما أجريت عملية جراحية.

لا أستطيع أن أجري الفحص؛ لأن أمي ترفض ذلك، فأتمنى أن تساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زهراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الإيدز مرضٌ فيروسي، والفيروسات تترك بصمةً في الدم تُسمّى الأجسام المضادة؛ نتيجة نشاط جهاز المناعة في الجسم، ومن السهل جداً معرفة ما إذا كان المريض مصاباً بالإيدز من عدمه، من خلال فحص الأجسام المضادة للفيروس (HIV antibodies)، ولا يمكن تشخيص مرض الإيدز دون إجراء ذلك الفحص؛ فقد يكون المريض متوهماً، أو لديه وسواس المرض.

وفحص الأجسام المضادة للفيروسات هو الدليل القطعي والوحيد لإثبات الإصابة من عدمها، سواءً أكانت فيروسات إيدز، أم فيروسات التهابٍ كبدي، أم غير ذلك من الأمراض الفيروسية، كما أن هناك تحاليل أخرى يتم إجراؤها للاطمئنان على وظائف الجسم المختلفة، مثل: فحص صورة الدم، وفحص وظائف الكبد، وفحص الأجسام المضادة للفيروسات.

ارتفاع كرات الدم البيضاء يحدث مع الالتهابات البكتيرية والفيروسات العادية، مثل التهاب الحلق البكتيري أو الفيروسي، ومع تناول العلاج من المسكنات أو المضادات الحيوية تعود كرات الدم البيضاء إلى معدلاتها الطبيعية مرة أخرى؛ ولذلك مع عدم وجود حرارة أو التهاب في الحلق الآن، نجد أن كرات الدم البيضاء في معدلاتها الطبيعية ما بين ثلاثة إلى عشرة آلاف كرية في حال فحص صورة الدم.

وندعو الله لكِ بالصحة والعافية والسلامة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً