السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر ٢٥ عامًا، تقدّم لخطبتي شاب رآه أهلي مناسبًا جدًا من ناحية الدين والأخلاق، كنت في البداية مترددة، ليس لوجود عيب فيه، بل لأنني كنت متعلقة بشخص آخر لم يقبل به أهلي.
استخرت الله عدة مرات، وعندما رأيت الخاطب ارتحت له، وكان طيبًا وخلوقًا، لكنني لم أستطع القبول الكامل بسبب تعلّقي السابق، ولم أستطع الرفض بسبب إقناع أهلي، وأيضًا لأنني ارتحت معه، فتمت الخطبة مع عقد القِران.
استمرت الخطبة ثلاث سنوات، لكن خلال هذه الفترة كان الشخص الذي كنت متعلقة به سابقًا يرسل لي رسائل كثيرة؛ أحيانًا يرجوني، وأحيانًا يضغط عليّ عاطفيًا، بل وصل به الأمر إلى أن يقول إنه قد يؤذي نفسه، مما أثر عليّ نفسيًا بشكل كبير، وأدخلني في صراع شديد بين الاستمرار مع خطيبي أو العودة للتفكير في الماضي.
كنت أحاول الابتعاد عنه وقطع التواصل معه، وفي كل مرة كان يحاول فيها التواصل معي، كنت أبتعد وأحاول التمسك بخطيبي، حتى لا أعود للتفكير به.
كنت أشعر بالأمان مع خطيبي وأقدّره وأحبه، لكن كان يوجد داخلي شعور بعدم الراحة الكاملة وعدم القبول التام، وربما ساهم بُعد المسافة في ذلك، إذ كنا في بلدين مختلفين ولم أره إلا قليلًا.
بقيت أكثر من سنة في حيرة شديدة، أستخير الله وأخاف من الندم، وأيضًا من أن أخسر شخصاً مثله، ثم بدأت المشاكل، ولم يعد أهلي يرغبون في إتمام الأمر، استشرت والدتي، وكان رأيها أنني أخطأت وهم أخطأوا.
في النهاية أخبرتني أمي أن الأفضل أن نفسخ الخطبة، ووافقت لعدم قدرتي على الحسم، ونحن الآن بانتظار إنهاء الإجراءات رسميًا.
بعد هذا القرار، أشعر بندم شديد جدًا، وحزن كبير، وضيق في صدري، وأشعر أنني خسرت إنسانًا طيبًا كان يعاملني بكل احترام وحنان، والله إنني حزينة جداً، أنا الآن أشعر أنني أخطأت كثيرًا، وكان يجب عليّ أن أتصرف في كل المواقف بطريقة مختلفة، ولكن والله لا أعلم ماذا أقول! ماذا أفعل؟
هل الزواج نصيب أم اختيار؟ وهل أنا ضيعت نصيبي؟ ولو كان لي نصيبٌ معه فسوف يحدث رغم كل شيء؟ والله إنني متعبة ومحطمة داخليًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

