السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تتبعت عورات رجال، وشاهدت أجسادهم من خلال حسابات وهمية، بعضهم أعرفهم، وبعضهم لا أعرفهم، وكان ذلك عن طريق مكالمات الفيديو أو تبادل الصور، وهم لا يعرفون هويتي، لكنني أعرف هويات بعضهم، وهذا هو الأمر الأول.
أمَّا الأمر الثاني، فقد كان لدي قديمًا حساب على «تيليجرام»، وكنت مشتركًا في مجموعات تنشر عورات رجال ومقاطع لهم، وكنتُ آخذ بعض ما يُنشر في مجموعة، وأنقله إلى مجموعة أخرى، وهكذا، ثم خرجتُ من جميع هذه المجموعات، لكن بعض الأشخاص كانوا قد حفظوا أشياء أعدت نشرها، ولا أعرف الآن كيف أصل إلى الأشخاص الذين نشرت لهم تلك الأشياء، بل إنني لا أعرف هويات بعضهم أصلًا، وكانت الصور والمقاطع تكشف عوراتهم.
كما أنني كشفتُ ستر شخص، وأرسلتُ صورًا لجسده إلى شخص آخر، ولكنني عندما سألتُ هذا الشخص الآخر -وهو صديقي- أخبرني بأنه لم يرسلها إلى أحد، إلَّا أنني ما زلتُ غير مطمئن إلى ذلك.
وقد خرجتُ الآن من جميع هذه المجموعات، وأغلقت كل الحسابات الوهمية، وتبت إلى الله، وندمت على ما فعلت، وبدأت أتقرب إلى الله بصدق، فقد كنت غافلًا، ولم أكن مدركًا لما يتعلق بحقوق العباد.
ومنذ أن تبتُ، بدأتُ أتذكر كل الأمور السيئة التي فعلتها، وأصبحتُ غير قادر على العيش بصورة طبيعية، حتى إنني صرت أتمنى الموت لأرتاح من شدة ما أشعر به من الندم والخوف.
وأخشى أن تكون توبتي قد جاءت بعد فوات الأوان، وبعد كل هذه السنوات من المعصية، كما أخشى ألَّا تكون لي توبة، ولا أعرف ماذا أفعل فيما يتعلق بحقوق العباد يوم القيامة!
وأنا خائف جدًّا من نفسي، وأشعر بالخجل والاشمئزاز مما فعلته، فقد كنت غافلًا، كما أخشى أن يكون بعض هؤلاء الأشخاص قد علموا بانكشاف سترهم، أو أنهم تعرضوا للأذى بسببي، وهذا الأمر يخيفني كثيرًا، وأسأل الله أن يغفر لي ويسامحني.
فماذا أفعل، أثابكم الله؟ وكيف أتصرف فيما يتعلق بحقوق هؤلاء الأشخاص، خاصةً من لا أعرفهم أو لا أستطيع الوصول إليهم؟ وهل لي توبة بعد كل ما فعلته؟ وهل يمكن أن تضيع حسناتي بسبب حقوق العباد؟ وكيف أتعامل مع شدة الندم والخوف التي وصلت بي إلى تمني الموت؟
أرجو منكم الإجابة عن كل جزئية من سؤالي، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

