الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الخميرة البلدية علاج فعّال لارتجاع المريء؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا مُشخَّص بارتجاع المريء، وأتناول صباحًا قبل الأكل بنصف ساعة دواءً يُسمى "بيبرا - Bepra"، ولكن عندما أتوقف عن تناوله أشعر وكأن الطعام عالق في حلقي، ويأتيني حرقان شديد في الصدر.

فهل الخميرة البلدية مفيدة في هذه الحالة؟ وما العلاج المناسب لارتجاع المريء؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في موقع إسلام ويب، ونسأل الله لك السلامة والعافية.

ارتجاع المريء يحدث نتيجة رجوع محتويات المعدة إلى المريء، بسبب ضعف أو ارتخاء الصمام بين المعدة والمريء، وقد تسهم في حدوثه عوامل متعددة، منها: بعض العادات الغذائية، والسمنة، وفتق الحجاب الحاجز، كما قد تتزامن الإصابة بجرثومة المعدة الحلزونية "هيليكوباكتر بيلوري" "Helicobacter pylori (H. pylori)" مع بعض أعراض الجهاز الهضمي.

ومن العادات الغذائية ونمط الحياة التي قد تزيد الارتجاع: تناول الأطعمة الدسمة والمقليات والبهارات، والإكثار من الطماطم والحمضيات والشوكولاتة والمشروبات الغازية، وكذلك التدخين إذا كنت مدخنًا، والوزن الزائد أو السمنة، والنوم بعد وجبة العشاء قبل مرور ثلاث ساعات على تناولها، كما قد يؤدي التوتر والقلق إلى زيادة الأعراض، وقد يزيد ارتداء الثياب الضيقة حول البطن والخصر من الارتجاع أيضًا.

كما أن فتق الحجاب الحاجز -حال وجوده- قد يسهم في حدوث الارتجاع، ويمكن تشخيصه بوسائل يحددها الطبيب، وقد تشمل منظار الجهاز الهضمي العلوي عند الحاجة.

ويمكنك رفع الجزء العلوي من السرير في غرفة النوم بحيث يرتفع الرأس والصدر عن القدمين، وليس المقصود مجرد استخدام وسادة مرتفعة، بل رفع الجزء العلوي من الفراش نفسه؛ فهذا قد يساعد على تقليل صعود محتويات المعدة إلى المريء والحلق أثناء النوم.

ومن أعراض ارتجاع المريء: حرقة الصدر، والطعم الحامض في الفم، والتجشؤ، وصعوبة البلع، والسعال الجاف، وقد تزداد الأعراض بعد تناول الطعام أو في الليل.

أمَّا الدواء الذي ذكرت أنك تتناوله صباحًا قبل الطعام بنصف ساعة، فإن كنت تقصد دواء «بيبرا» "Bepra"، فهو يحتوي على مادة «رابيبرازول» "Rabeprazole"، وهي من الأدوية التي تقلل إفراز حمض المعدة، وتُستخدم في علاج ارتجاع المريء والحموضة.

وإذا كانت الأعراض تعود بوضوح عند التوقف عن هذا الدواء، فلا ينبغي إيقافه أو الاستمرار عليه لمدة طويلة من تلقاء نفسك، وإنما يُفضَّل مراجعة طبيب الجهاز الهضمي لتحديد المدة المناسبة للعلاج، ومدى الحاجة إلى تعديل الجرعة أو إجراء فحوص إضافية.

أمَّا شعورك بأن الطعام يتوقف في الحلق عند إيقاف الدواء، فإذا كان المقصود به صعوبة حقيقية أو متكررة في البلع، أو إحساسًا بانحشار الطعام؛ فمن المهم مراجعة طبيب الجهاز الهضمي لتقييم الحالة، وعدم الاكتفاء بعلاج الارتجاع دون معرفة سبب هذه الشكوى.

كما يمكن للطبيب أن يحدد مدى حاجتك إلى فحص جرثومة المعدة "H. pylori"، وعلاجها إذا ثبتت الإصابة بها. ومن المهم كذلك تجنب النوم بعد وجبة العشاء، وتناول وجبات صغيرة، وتجنب الأطعمة التي تلاحظ أنها تزيد الأعراض لديك.

أمَّا الخميرة البلدية، فلا تعد علاجًا معتمدًا لارتجاع المريء، وقد تسبب لدى بعض الأشخاص زيادة الغازات والانتفاخ؛ ولذلك لا ننصح بالاعتماد عليها لعلاج الارتجاع.

وبعد تقييم سبب صعوبة البلع، وفحص جرثومة المعدة عند الحاجة، وتعديل نمط تناول الطعام، يمكنك العودة إلى الكتابة إلى موقع إسلام ويب مرةً أخرى.

وفقك الله لما فيه الخير، ومنَّ عليك بالصحة والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً