السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عرفنا منذ شهرين أن أمي تتواصل مع شخص آخر غير أبي، وكانت في تلك الفترة تتشاجر كثيرًا مع والدي؛ رغبةً في الطلاق، ثم تواصل معي شخص، وأخبرني بأنهما متفقان على أن تطلب الطلاق، ثم يتزوجا بعد ذلك.
وحين علم إخوتي بالأمر، تحدثنا معها بهدوء شديد، وأعطيناها حرية الاختيار؛ فإن كانت تريد الطلاق، فهذا أمر يمكنها اختياره، لكن ما تفعله الآن لا يصح.
جلست حينها تبكي، وقالت: إنها ستختارنا من أجلنا، فأكدنا لها أننا سنظل أبناءها كما نحن، أيًّا كان اختيارها، لكن المهم أن يكون الأمر واضحًا وصحيحًا.
ثم انتهى الموضوع، ووعدتنا بألَّا تتواصل معه مرة أخرى، وحتى عندما كانت تتحدث معي عن الأمر، كانت تُظهر أنها لم تكن في وعيها، وأن هذا الرجل سيئ فعلًا، وأنها تتعجب كيف فكرت بهذه الطريقة.
ومنذ أسبوعين أو ثلاثة، بدأنا نشك مرة أخرى بسبب تصرفاتها، ولاحظنا أنها وضعت كلمة مرور لهاتفها، فتحدث معها أخي بهدوء، وأخذ يوضح لها أنه من الطبيعي أن نشك في هذه الفترة، فأكدت لنا أنها لم تعد تتواصل معه، وأنها حظرته، وأعطتنا كلمة المرور.
لكن حسابًا آخر تواصل مع إخوتي بالأمس، وأخبرهم بأنهما ما زالا يتواصلان، لكنها تحذف المحادثة أولًا بأول، وتتواصل معه من خلال حساب مختلف.
وبالفعل، فتح أخي الهاتف ليتأكد، فوجد أنها تتواصل معه، وأن رقمه مسجل باسم إحدى زميلاتها، كما وجد أن المحادثة تُحذف أولًا بأول، وللأسف كان يقول لها: «أحبكِ»، وكانت تقول له: «حبيبي».
نحن الآن في حيرة، ولا نعرف: هل من حق أبي علينا أن نخبره، أم نتحدث معها مرة أخرى فقط؟ لكننا -من الناحية النفسية، ولا سيما إخوتي الذكور- لم نعد قادرين على النظر في وجهها أو الحديث معها.
ونشعر أن ثقتنا بها قد ضاعت؛ لأنها تعدنا وتوهمنا بأن الأمر قد انتهى، ثم تستمر في التواصل معه، فكيف نتصرف في هذا الموقف؟ وهل نخبر والدنا بما يحدث، أم نمنح والدتنا فرصة أخرى؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

