السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أم لطفلين صغيرين دون سن الخامسة، تزوجتُ، وكان اتفاقي مع زوجي أن نفتح شركة مشتركة معًا في المستقبل؛ لأننا نحن الاثنين درسنا الفرع والتخصص نفسه، حتى لا نبقى نعمل لدى شركات أخرى أو تحت إدارة أحد.
ولكن بعد الزواج والإنجاب تغيَّر رأي زوجي تمامًا، وأصبح كل همه أن أبقى في البيت، ويمنعني من الذهاب إلى العمل في شركة أو مكتب -سواء بدوام جزئي أو كامل-، ولا يريد حتى أن نفتح مكتبًا خاصًا بنا، كما أنه يمنع الأطفال من الذهاب إلى الروضة؛ حتى لا يتعلموا من المجتمع الأوروبي أمورًا لا تنتمي إلى ديننا الإسلامي؛ لكوننا نعيش في دولة أوروبية.
صرتُ أشعر بأنني أكره نفسي، وأنني أعيش فقط لأسمع صراخ الأطفال وبكاءهم، وأفض الخلافات بينهم، في حين أن صديقاتي وزملائي أصبحوا في أماكن ومناصب عالية، وبعضهم لديه عمله الخاص، وأنا التي كنتُ من المتفوقين أصبح العمل ممنوعًا عليَّ.
ولا أشعر بأنني منتجة في حياتي، ولا أنني أقدم شيئًا جيدًا، وفي الوقت نفسه وضع زوجي المادي ليس جيدًا جدًا، وهو شخص يخاف من الخطوات الجديدة، ويكتفي بمكانه وعمله الذي يعمل فيه منذ زمن، ولا يريد التغيير، ومع ذلك فنحن بحاجة إلى أن أعمل أنا أيضًا؛ حتى نستطيع الإنفاق على أنفسنا وعلى أهلنا في بلدنا.
وفقكم الله، أخبروني: ما حل هذه المشكلة؟ وما حكم الشرع فيها؟ فأنا أعلم أن الأطفال بحاجة إليَّ وإلى وجودي بجانبهم، لكنني لا أستطيع أن ألغي نفسي، وأهدر سنوات دراستي والدراسات العليا التي أكملتُها، وأعود لأكون للبيت والأطفال فقط، فهم سيكبرون غدًا، وستصبح لهم حياتهم الخاصة، وسأبقى أنا المرأة الفاشلة في نظري ونظر المحيطين بي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

