الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفكار مؤلمة عن موت والديَّ وكِبَرهما تسرق مني الطمأنينة

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من أفكار، وهي تخيل كبر والدي أو موتهما، وكيف سيكونان حينما يكبران، وفي أثناء التفكير تتداخل مع هذه الأفكار صور وذكريات لهما، فأصاب هنا بالخوف والقلق والهم والحزن، فما هي هذه الحالة؟ وما هو الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Saifalnatour حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك أولًا تواصلك معنا بهذا السؤال.

ثانياً: فمن خلال سؤالك أدركت أنك حريص على رعاية والديك، ولذلك تأتيك هذه المخاوف بشأن كبرهما ووفاتهما، مد الله في عمريهما، ومتعهما بالصحة والعافية، فأشكرك على برك ورعايتك لهما.

ولكن -أخي الفاضل- لا ينبغي لهذا الحرص وهذا البر والرعاية أن تنقلب إلى معاناة كالتي ذكرتها في سؤالك، فاحرص على أداء ما يمكنك القيام به، ودع الأمور الأخرى لله -عز وجل-، وكما يقال: "نعالج الأمر عندما نصل إليه"، فعندما يتقدم والداك في العمر، نحاول حينها أن نتعامل مع الوضع وفق ما نجده في الواقع، فأحيانًا يصوّر لنا دماغنا صورًا مستقبليةً كثيرة، يكون معظمها غير واقعي، ولن يحدث.

ولذلك، فإن هذا الخوف الاستباقي متعب، ولا يساعد والديك ولا يساعدك، فاحرص -أخي الفاضل- على برهما قدر الإمكان، وحاول التخفف من هذه المخاوف، ويمكنك تحقيق ذلك من خلال أمور عدة:

• أولاً: احرص على أن يكون نمط حياتك اليومي صحيًا، ولا تنس نفسك أحيانًا وأنت ترعى والديك، فالنبي ﷺ يقول: «إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا»، فارع نفسك أيضًا، كما ترعى والديك.

• ثانيًا: حاول أن تكون لك اهتمامات خاصة، كهوايات نافعة، بالإضافة إلى عملك، وحاول أيضًا أن تتخفف من ضغوط الحياة عن طريق الصلاة والعبادة وتلاوة القرآن، بالإضافة إلى ممارسة بعض الهوايات والأنشطة اللطيفة التي تخفف عنك الضغوط.

إذا تمكنت من ذلك كله، فحسن وطيب، ولا أظن أنك تحتاج في هذه المرحلة إلى مراجعة العيادة النفسية أو غيرها، داعيًا الله تعالى أن يمد في عمر والديك، ويمتعهما بالصحة والعافية، ويرزقك راحة البال، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً