السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابنتي حاصلة على شهادة البكالوريا، وقد اجتازت عدة اختبارات، وقُبلت في مدرسة للمهندسين بمدينة أخرى، وكانت تريد الالتحاق بكلية الطب، لكنها لم تُقبل فيها. أصرّ أبوها على دراستها في مدرسة الهندسة التي قُبلت فيها، رغم وجودها في مدينة أخرى، عارضته في البداية، لكنه أصرّ على رأيه.
حاولتُ أن أجد حلًا وسطًا، وهو أن ننتقل جميعًا إلى تلك المدينة، ولا سيما أنني لا أعمل، وهو متقاعد، فرأيتُ أن الأصلح أن ننتقل جميعًا حتى لا نترك ابنتنا وحدها، فهذه أول تجربة لها، لكنه أصرّ على رأيه، وقال: إنها ستذهب بالقطار، وإن الأمر سهل، فالناس جميعًا يذهبون، وما إلى ذلك.
المهم أنني فقدتُ أعصابي، وبكيتُ وتألمتُ، والغريب أنه ميسور الحال، وقد أدخل ابنيْنا الأكبرين قبلهما مدارس خاصة قريبة من منزلنا وفي المدينة نفسها، أمَّا ابنتنا فيعاملها الآن بجفاء، والله المستعان.
وهو قادر على إدخالها مدرسة خاصة، لكنه لم يفعل بحجة أن شهادة الدولة أفضل، مع أن ذلك يأتي على حساب راحة ابنتنا، ويُلزمها بالتنقل يوميًا بالقطار، ومع ما نعرفه عن أحوال الشارع، صرنا نعيش في غابة بشرية، وأنا خائفة على ابنتي من ذئاب الشوارع.
هل يأثم بفعله هذا؟ أشعر أنني بدأت أكرهه، وقد حاولتُ أن أقنع نفسي برأيه وأن أستسلم له، لكنني لم أستطع، أصبحتُ باردة تجاهه، وأتمنى له الموت، فما فائدة العقارات والمال إذا لم يضمن راحة أهله في الدنيا؟
دلوني -بارك الله فيكم- على كيفية التصرف، وماذا أفعل؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

