السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنتُ أريد أن أعرف: هل يوجد شيء يُسمى التعطيل؟ فقد سمعتُ مشايخ كثيرين يتحدثون عن هذا الموضوع، وأن هناك أحلامًا يراها الشخص، وأنا منذ أن كان عمري 13 سنة كانت تتكرر عليَّ رؤى معينة، وما زالت تتكرر حتى الآن.
فهل من الممكن أن تكون هذه رسالة من الله؟ وهل الإصابات القديمة -مثل العين- إذا لم تُعالج، يمكن أن تسبب ذلك؟ فخلال هذه السنوات تغيرت حياتي فعلًا إلى الأسوأ، وما زال الأمر مستمرًا حتى الآن.
وقد مرضتُ وتعبتُ، وأجريتُ فحوصات، لكنها كلها كانت سليمة، وفي النهاية عملتُ رقيةً وتحسنتُ بعدها، وقد مرت عليَّ فترة تركتُ فيها قراءة القرآن إلَّا في رمضان، وكذلك الأذكار، واستمر ذلك عدة سنوات، منذ المرحلة الثانوية حتى آخر سنة لي في الجامعة.
وبعد ذلك تعبتُ، وبدأتُ أرى الكوابيس، فقرأتُ سورة البقرة والرقية لفترة، ثم تركتُهما، لكن حياتي متوقفة منذ ذلك الوقت، أي منذ 7 سنوات، ومع ذلك فقد تغيرتُ -والحمد لله-، فأصبحتُ أصلي نوافل كثيرة، وبدأتُ بحفظ القرآن، وقيام الليل، وأمور أخرى كثيرة، والحمد لله.
لكن الأحلام ما زالت مستمرة، فأرى نفسي دائمًا -أعزكم الله- في الحمامات المتسخة والنجاسات، وأرى نفسي في امتحان لم أذاكر له، وأرى السلم الذي أريد صعوده بشكل غريب، ولا أستطيع الصعود عليه، وغير ذلك.
وقد عملتُ رقية أحد المشايخ لمدة 3 أشهر ثم تركتُها، كما تركتُ الدعاء بشكل جزئي، لكنني ما زلتُ أقول الأدعية المأثورة، ولم أعد أطلب شيئًا لنفسي، وإنما أدعو لأهلي فقط.
والسبب أنني دعوتُ بيقين دعوات كثيرة في سنوات مختلفة، لكنها لم تُستجب، وكلما حاولتُ الدعاء تذكرتُ تلك الدعوات، ولم أعد أستطيع الرضا؛ لأنني اجتهدتُ، وسعيتُ، ودعوتُ، وفعلتُ كل ما أستطيع، ومع ذلك ضاعت مني سنوات كثيرة جدًّا دون فائدة، ولم أصل إلى شيء.
ودائمًا أتذكر قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى}، فأشعر بإحباط شديد؛ لأنني مهما عملتُ وسعيتُ لأي شيء، لا أصل إلى نتيجة، ودائمًا يحدث شيء يفسد كل ما حاولتُ القيام به.
وهذا الموضوع يضايقني جدًّا، وأتمنى أن أصل إلى حل جذري، فأنا أشعر كأنني أجلس وأشاهد عمري وشبابي يضيعان منذ 7 سنوات، ومهما تفاءلتُ وقلتُ إن السنة القادمة ستكون أفضل، أجدها أسوأ، وأشعر أنني أدور في دائرة مغلقة، ثم جاءت الحرب وأفسدت كل شيء.
لقد يئستُ من الحياة، وأصبحتُ أفكر في الآخرة فقط، ولم تعد الدنيا تهمني كما كانت من قبل، فأرجو إفادتي:
• هل الإنسان يمكن أن يسعى طوال حياته، ولا يصل إلى شيء، رغم الاستخارة والسعي والدعاء؟
• وهل صحيح أن هناك أشخاصًا منع الله عنهم الدنيا؟
• وهل صحيح أن ليس كل شخص يقرأ الرقية يُشفى؟
• وهل يمكن أن يعمل الإنسان العبادات، ويتقي الله، ويطيع ربه، ثم يضيع كل ذلك يوم القيامة؟
• ولماذا كل دعاء أدعو به لنفسي لا يُستجاب، بل يحدث العكس، وتتعقد عندي الأمور جدًّا، مع أنني أدعو لغيري ويُستجاب لهم؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

