السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرغب في لبس النقاب، لكن أبي رافض، عرضتُ على أهلي رغبتي أكثر من مرة، في البداية، كان الرفض من أمي وأبي، ثم أصبح من أبي وأخواتي أيضًا؛ إذ يقولون لي: لا تلبسيه، لكنني لا آخذ بكلامهنَّ.
حاولتُ التحاور مع أبي لمعرفة أسباب رفضه ومحاولة إقناعه، لكنه يغضب بسرعة شديدة، ولا يستمع إليَّ، ويؤول الأمر إلى غضبه الشديد، وهو مريض بالضغط، وهذا يؤثر عليه، وإلى بكائي الكثير، ومع الأسف؛ رفعتُ صوتي في إحدى المرات محاوِلةً أن يمنحني فرصة للكلام.
الإشكال عندي ليس في رفض أبي؛ فهذا أمر شائع في زماننا، وقد كان موجودًا من قبل، وأغلب من أعرفهنَّ من المنتقبات واجهن هذه العقبة.
ما يرهقني ويثقل صدري هو: كيف أصدق مع الله؟ فالأمر كله بيد الله، والصادق يُوفَّق، فكيف أصدق؟ كثيرًا ما أفتر عن الدعاء بالنقاب وأغفل عنه؛ لأنني عندما أتعلق به تعلقًا شديدًا، لا تستقيم أموري، ولا أستطيع التركيز في أي شيء، وأشعر بأن أبي يحرمني من حقي، وأكره الخروج من البيت، وأكره أن يراني الناس، وأبكي عندما أرى من انتقبت حديثًا، بينما لا أزال أنا على حالي.
لذلك، فإن نفسي تجنّبني التعلق به، وهو ما يحدث عادةً عند سماع كلام الشيوخ عن حكمه، أو قراءة أقوال العلماء فيه، أو كثرة النظر إلى صور المنتقبات، ونحو ذلك، وهذا ينسيني رغبتي فيه، ويجعلني أغفل عن الدعاء به، لكنني أدعو بالخير عمومًا، وبأن يرزقني الله الحجاب الذي يرضى عني به.
سؤالي، وأعتذر عن الإطالة:
- ماذا أفعل حتى لا أترك الدعاء، وفي الوقت نفسه لا أوقف حياتي إلى أن يتحقق ما أرجوه؟
- كيف أتحدث مع أبي مرة أخرى؟
- وهل يمكنني أن ألبس النقاب وأواجهه به، أم أن هذا تصرف غير صحيح؟
- وكيف أصدق النية؟
- وما الأسئلة التي ينبغي أن أطرحها على نفسي حتى أُخلص هذه العبادة لله، ولا أجعلها تابعة لهوى نفسي؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

