الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ألاحظ ما يشبه الكتلة في ثديي تزيد وتختفي أحيانا، فما تشخيصها؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ سنة، لاحظتُ وجود شيء يشبه الفص في ثديي، ولا أستطيع أن أصفه بأنه كتلة؛ لأنه ليس كبيرًا، بل هو صغير، بحجم حبة العدس، وأثناء الرضاعة أصبح بحجم حبة البازلاء، وأشعر به عند الضغط على الثدي، وقد أجريتُ فحصًا سريريًّا مرتين، وأخبرتني الطبيبة أن كل شيء طبيعي.

يقل حجمه مع التدليك والرضاعة، كما أنه يختفي ويتغير حجمه باختلاف وضعية الثدي، فعندما أستلقي على ظهري يختفي تمامًا، وعندما أنام على جانبي ويكون الثدي على السرير أشعر به، لكن عندما أرفع الثدي بيدي يختفي تمامًا، وملمسه كملمس بقية النسيج، لكنه بارز وليس مستديرًا، ولا توجد أي أعراض أخرى أو ألم، علمًا بأنني أعاني من كبر حجم الثديين وطولهما، ويقع هذا الشيء في جهة عظمة القص وقريبًا منها قليلًا.

حاليًّا، أنا مرضع، وكل شيء طبيعي، ولديَّ كمية كبيرة من الحليب.

أتمنى الرد؛ لأنني أعاني من وسواس الأمراض، وشكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ في موقع إسلام ويب، ونسأل الله لكِ السلامة والعافية.

أختي الكريمة، ما وصفتِه يتوافق جدًّا مع احتباس الحليب في إحدى الغدد الحليبية أو القنوات الحليبية التي تمتد من الغدد إلى حلمة الثدي عند المرضعات.

وأثناء الرضاعة يصبح الثدي كله ممتلئًا ومتكتلًا، والحليب المحبوس في إحدى الغدد أو القنوات يعمل مثل بروز صغير أو كتلة صغيرة تظهر وتختفي بحسب وضعية النوم والرضاعة والتدليك؛ لذلك تصغر تلك الكتلة مع التدليك وتغيير وضع الجسم كالاستلقاء، وهذا شيء مطمئن جدًا.

ومن المعروف أن وسواس الأمراض يجعل العقل يركز على أي بروز طبيعي ويكبره، كما أنه من الطبيعي وجود تضاريس في الثدي لدى كل امرأة مرضع، لكن من تعاني من القلق الصحي تُكرر فحص المكان ولمسه مرات عديدة في اليوم، فتتهيج المنطقة وتحمر من كثرة الضغط فيزيد القلق، والتصرف الصحيح هو التوقف عن الفحص الذاتي إلا مرة واحدة في الشهر، وبعد الرضاعة مباشرة عندما يكون الثدي فارغًا من الحليب.

والفحص الذهبي للمرضعات هو سونار الثدي (Ultrasound) وليس الماموجرام، ولكن لا أظن أنكِ بحاجة إلى سونار؛ ويمكنكِ مراجعة الطبيبة بعد فطام الطفل واستقرار حجم الثدي إلى ما كان عليه قبل الحمل والرضاعة، خصوصًا إذا كبر حجم الكتلة بسرعة، أو أدى ذلك إلى خروج دم من حلمة الثدي، أو في حال وجود احمرار وسخونة في الثدي، وبغير ذلك لا يوجد ما يقلق إن شاء الله.

ومن المعلوم أن ثدي المرضع يكون أكبر حجمًا من غيره وهذا أمر طبيعي، ومع الفطام سيعود حجم الثدي إلى ما كان عليه قبل الحمل والرضاعة.

وندعو الله لكِ بالصحة والعافية والسلامة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً