الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج التنيا البيضاء

السؤال

السلام عليكم.

ما هو أفضل علاج للتنيا البيضاء؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

التنيا البيضاء لها أسماء أخرى، مثل التينيا الملونة، والنخالية المبرقشة (أي الملونة) وهي معروفة في دول الخليج بالبهاق، وليس المقصود بذلك مرض البهاق الذي هو عبارة عن فقدان أو انعدام مادة الميلانين الملونة للجلد، بل المقصود مرض فطري يؤدي إلى نقص اللون فيشبه البهاق.

والنخالية المبرقشة تتظاهر ابتداءً ببقع بنية اللون وذات وسوف تُشبه البودرة أو الملح تكون واضحة أكثر بعد حكها.

هذه البقع البنية تأخذ أشكالاً عديدة ومتنوعة ومختلفة، وتصبح منتشرة إن لم تُعالج.

تُشخص بالفحص المجهري المباشر ورؤية العناصر الممرضة، وتُعتبر شافية إن اختفت الوسوف ولكن يبقى آثارها التي غالباً ما تكون بقع ناقصة الصباغ، وليست عديمة الصباغ أي بقع باهتة تكون أكثر وضوحاً عند أصحاب البشرة السمراء.

تُعالج الحالة الفعالة بمضادات الفطريات (الخفيفة موضعياً والمتوسطة بالشامبو، والشديدة بالحبوب).

وتُعالج البقع ناقصة اللون بمحرضات تشكيل اللون، وعلى رأسها العلاج الضوئي الكيميائي أو العلاج الضوئي، والذي يجب تجنبه في الطور الفعال للمرض؛ لأنه قد يؤدي إلى ظهور بياض أكثر في مواضع الإصابة الفعالة.

إن نكس المرض بسبب رطوبة الجو أو القابلية عند المريض للعدوى يُعاد العلاج من جديد ولا يعتبر ذلك فشلاً بل نكساً.

وختاماً: ولنجمع الموضوع نقول: العلاج هو الوقاية من أسبابها ونكسها؛ وذلك بالغسل المتكرر بعد التعرق، وبتغيير الملابس الداخلية وغسلها وكويها لمنع العدوى منها، وباستعمال مضادات الفطريات الموضعية (بيفاريل أو كانيستين ) أو الشامبو، مثل (النيزورال أو البيفاريل بي في) أو الحبوب وذلك حسب الشدة، وأما ما بقي من نقص اللون بعد زوال الوسوف والانتهاء من التينيا الفعالة فيعالج بالتعرض المدروس إما لأشعة الشمس (أي تعرض منتظم دوري متزايد تدريجياً في نفس التوقيت من اليوم، ويفضل أن يكون بعيداً حوالي الثلاث ساعات عن منتصف النهار الذي هو وقت أذان الظهر) أو للأشعة فوق البنفسجية تحت إشراف مركز للعلاج الضوئي الكيميائي مع أو بدون محسس ضيائي.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً