المدة الزمنية التي يستغرقها العلاج للشفاء من الاكتئاب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المدة الزمنية التي يستغرقها العلاج للشفاء من الاكتئاب
رقم الإستشارة: 2111834

36878 0 561

السؤال

أولاً: أود أن أشكركم على هذا الجهد المتميز، ولكم الجزاء عند الله، وفيما يلي استفساراتي:

أصبت بالمرض الخطير: الاكتئاب، والحمد لله على كل شيء، فما هي المدة الزمنية التي يستغرقها العلاج للشفاء؟ وماذا سأحس؟ علماً بأنني أتناول (سيمبالتا 60)، و(سيردولكت 20)، و(بريانيل)، و(اكينيتون)، وهل من علاج آخر يحسن المزاج؟ حيث أنني أشعر بزهق وملل، خصوصاً عند الاستيقاظ من النوم.

وشكراً على جهودكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بدايةً أسأل الله لك الشفاء والعافية، وأقول لك: إن الأمل معقود، والرجاء دائماً موجود في الشفاء من مثل هذه الأمراض، والتقدم العلمي الذي حدث، والمكتشفات الجديدة في مثل الأدوية التي تتناولها قد ساعدت وحسنت الكثير من أحوال الناس، مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل سنوات قليلة، فأرجو أن تعيش على الأمل، وأن تدعو الله أن يشفيك، وأن تأخذ بالأسباب، والتي من أهمها الالتزام التام بتناول الدواء.

أنا لا أريدك أن تنزعج حول المدة الزمنية، فهذا الموضوع فيه الكثير من الخلاف، والآن التوجه المنطقي والعلمي هو أن هذه الأمراض يجب أن تعامل مثل معاملة الأمراض الأخرى، كمرض السكر أو مرض ضغط الدم، والتي نعرف أن هذه الأمراض قد تتطلب أن يتناول الإنسان الدواء لفترة طويلة، والدواء حين يتناوله الإنسان ليس من الضروري أن يكون من أجل العلاج، بل يمكن أن يكون الدواء من أجل الوقاية، وهذا في حد ذاته مهم جداً، فيكون من عدم الإنصاف أن أقول لك: إن المدة الزمنية لعلاجك هي كذا وكذا، فهذا ليس صحيحاً، وليس أمراً جيداً، والطبيب المعالج هو الذي يستطيع أن يحدد هذه المدد، لكن نحن نقول: إن عقاراً مثل سيردولكت والذي تتناوله أنت الآن لا تقل مدة العلاج عن عامين بأي حال من الأحوال؛ لأن هذا النوع من الاكتئاب نوعٌ خاص جداً يتطلب تناول الأدوية المضادة للاكتئاب وكذلك الأدوية المضادة للذهان.

أرجو أن لا تستعجل الأمر، ولا تيأس أبداً من نعمة الله تعالى، فهذه الأدوية الآن أصبحت متوفرة، وهذا فيه خير كثير، والذي أنصح به هو التواصل مع طبيبك، وأن لا تستعجل مطلقاً التوقف عن الأدوية، فنحن يتردد علينا الكثير والكثير من الإخوة الأفاضل الذين يعانون من هذه الأمراض، بعضهم نطالبه بالتوقف عن الدواء في بعض الأحيان، لكنه يقول: ( دعني أستمر على الدواء فأنا والحمد لله استفدت منه كثيراً وأحس بالارتياح، وما دام الدواء سليماً وغير إدماني فاتركني يا دكتور كما أنا ) وهذا دليل قاطع على فائدة هذه الأدوية، والإنسان حين يحرص على صحته، ويتبع الإرشادات، ويصر على ما يفيده وينفعه، هذا في حد ذاته يُساهم كثيراً على العلاج والشفاء إن شاء الله تعالى.

أخي: أرجو أن لا تتضايق، وأن لا تُصاب بالملل، فاجعل لحياتك قيمة، واجعل لحياتك معنى، أنت رجل - والحمد لله تعالى - حباك الله بمهنة محترمة، وأرجو أن تطور نفسك على جميع الأصعدة، على الصعيد العملي وعلى الصعيد الاجتماعي والثقافي، وبناء الصداقات الجيدة، وحضور حلقات العلماء وتدارس القرآن الكريم، والجلوس مع الأسرة، ومساعدة الآخرين، ويمكنك أن تطلع أكثر على بعض العلاجات السلوكية في هذه الاستشارات:

(237889 - 241190 - 262031 - 265121 )

أخي العزيز: الحمد لله الحياة جميلة جداً، ويمكن للإنسان أن يستثمرها، وهذا جزء من عمارة الأرض، فلا تيأس، فأنت إن شاء الله تعالى ستكون على خير، وأرجو أن تحافظ على علاجك.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • امال

    عجبني الموقع شكرا لكم على هذاالفضل الكبير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: