الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العادة السرية... وآثارها المرهقة.

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا أمارس العادة السرية بشراهة، وصل بي الحد أني أفعلها ثلاث مرات أو أكثر تباعا، فصار عندي سرعة في القذف، ومنذ زمن ظهرت لي حبوب تحت الجلد، وذكري صار مسودا، وخصيتي أيضا، ما علاجها؟

حفظكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ماجد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فالعلاج بجملة واحدة هي الامتناع عن العادة السرية وتنتهي مشاكلك؛ حيث إنه من البديهي أن تتوقف عن أسباب الشكوى للتخلص منها.

إن ممارسة العادة بهذه الكثرة تدل على عدم الاستقرار، كما وتدل على أنك تعيش في جو مثير، إما من صنعك أو أنه مفروض عليك، ويرجح أن يكون من صنعك؛ لأنك قلت إنك تمارس ثلاث مرات متتالية! وهذا لا يمكن أن يحصل دون وجود أسباب الإثارة والخلوة.

المشكلة ليست في الحبوب تحت الجلد، ولا في اسمرار المنطقة التناسلية، والذكر، فهذه الأمور ثانوية ولكن الأهم منها هو كيفية التخلص من هذه العادة التي لا تأتي بخير.

قد يكون الاسمرار سببه التهاب الجلد بسبب المواد المستعملة موضعيا، أو بسبب كثرة الضغط والفرك للوصول إلى الإنزال المتكرر، وعند الاستقرار والابتعاد عن المثيرات، ستشعر بالراحة والاستقرار، وستزول هذه التصبغات من تلقاء نفسها، ولا ننصح باستعمال أي كريم أو غيره؛ لأنه في وضع كوضعك قد يكون تطبيق الكريم هو مولد الإثارة.

قبل أن أختم سأورد بعض النقاط الهامة التي ربما تساعد على ترك هذه العادة السيئة، والتي يغتر بعض الشباب بممارستها، وأما كيف نتخلص من العادة السرية، فأرجو أن تقرأ ما يلي قراءة جادة:

1- الزواج (بأن ندعو الله أن يرزقنا ما فيه الخير لنا، ندعوه مخلصين، ولنتذكر (من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب).

2- النية الصادقة بترك هذه العادة التي أثرت على نفسيتك، وبقوة النية والصدق بالترك تعمل بقية العوامل أدناه.

3- قوة الإرادة والثقة بالنفس، ويكون ذلك عن طريق التدريب.

4- الاستعانة بالله بالدعاء والتقوى يعين على كل شيء.

5- الصلاة والسنن والنوافل (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر).

6- مراقبة الله (تخيل أن الله ناظر إليك).

7- غض البصر وتجنب الاختلاط (فهما من أهم الأسباب المحرضة على التهيج).

8- الصيام (من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).

9- عدم الفراغ وذلك بوضع برامج متتالية لا تسمح للنفس بالتفكير بسفاسف الأمور، بل إنجاز وراءه التزام، وبعده مشروع، وبينهما تكليف، وبين ذلك وذلك جداول من الأهداف التي نحققها ( الهوايات المفيدة – تعلم الكمبيوتر وعلومه – حفظ القرآن الكريم- دورات لغات – العمل في التدريس والحياة مع الجيل الجديد – التخطيط للمستقبل... وغيره من ملايين المشاريع – تابع صناع الحياة وغيره من المفيد ...).

10- عدم تهيئة الأسباب للوقوع في الخطأ (أي لتكن حجرتك مشتركة مع إخوانك، وابتعد عن كل ما يؤدي للخطأ، وتخلص من العوامل المهيئة والمذكرة، واعلم أن التخلص من الأسباب يعتبر من أسباب التوبة الصادقة).

11- البدء بمشروع حفظ كتاب الله فهو سيفيد بالثواب والتقرب إلى الله، وسيفيد بملء النفس إيمانا، وسيفيد بملء الوقت، وسيفيد بتحقيق الذات، وسيفيد بجعلك مستجابة الدعاء، فيستجيب الله لك دعاءك بالعافية والتخلص من العادات السيئة، ويستجيب بتحقيق الزواج من الزوجة الصالحة المناسبة التي ستسعدك بمشيئة الله.

12- الخوف من الرياء (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون).

13- المسلمون وما يعانون منه يحتاجون نفوسا مخلصة تدعو الله لهم بالإخلاص، فهل نكون نحن المتقين الذين يدعون للمسلمين أم نتخلى عنهم حتى بالنفس الطاهرة التي تدعو الله بالفرج.

14- الرياضة المنتظمة اليومية وبشكل مترقي، وتسجيل أرقام قياسية متتالية وبدون كلل.

15- عدم الخلوة مع النفس، وعدم تهيئة أسباب الخلوة.

16- الوضوء أغلب الأوقات.

17- عدم تحريض الذكريات، بل الاستعاذة لأدنى خاطرة محرضة على استثارة النفس.

18- التخلي قدر الاستطاعة عن البرامج التلفزيونية المهيجة والمثيرة.

19- البحث عن الصحبة الصالحة التي تذكر الإنسان بالله وبالعمل المثمر الجاد، وأن الحياة سباق، والتي نمضي معها الأوقات التي نثاب عليها من خلال تعاملنا كيف نحيا، وكيف نبني مستقبلنا ومستقبل الأجيال من بعدنا.

20- يمكنك اللجوء إلى النذر بعدم ممارسة هذه العادة بعد الآن (فالنذر يعين ويكون نقطة ابتداء لإتمام الطريق معتمدين على ما ذكرناه أعلاه ) فإن تم الحنث بالنذر يتم التكفير عنه حسب طبيعة ونوع النذر، فإن نذرت أن تتصدق ب50 ريال مثلاّ، فحال عودتك إليها عليك التزام هذا النذر، وكذا إن نذرت أن تصوم يوما واحدا، لزمك الصيام إن عدت، وبذلك يتم معاقبة النفس مرة ثم مرة، وبعدها تتأدب النفس وترتقي إلى عدم الحنث بهذا النذر (والنذر عبارة عن يمين معقودة على التزام قربة أو طاعة).

قبل الختام فهذه أفكار تحتاج أن تتحول إلى واقع تطبيقي يكفي الصادق مع نفسه منها فقرة واحدة، أما من يسوف ويقول فيما بعد فليس له من النجاح إلا القليل، (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور).

ولمزيد الفائدة يرجى مراجعة التالي: هل يمكن معرفة سرعة القذف لغير المتزوج؟
(278944 - 263485 - 253957226556)
أضرار هذه العادة السيئة: (38582428424312 - 260343 )، وكيفية التخلص منها: (227041 - 1371 - 24284 )، والحكم الشرعي للعادة السرية: (469- 261023 - 24312).

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق سيدمحمدالتركماني الموسوي

    شكرن لكم جميعاًوجازكم الله الف خير يا اخواني الاعزاء .علئ معلوماتكم الصحيحه .وبارك الله فيكم .مع التوفيق انشالله

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً