الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حامل في الشهر الثامن وعندي ورم ليفي... فما هي خطورته؟

السؤال

- الوزن والطول التقريبيان :64 / 1.62، وعمري 37 سنة.
- الحالة الاجتماعية: متزوجة، وحامل، ولا أعاني من أمراض مزمنة.

قبل الحمل كانت الدورة غزيرة، ومرة كان عندي نزيف، فعملت منظارا ومسحة للرحم، وكل شيء كان طبيعيا، أخذت دوفاستون لمدة 3شهور وبعدها حملت، وفي الأسبوع33 عملت eco وتبين أن عندي ورما ليفيا قياسه ستة في ثلاثة أعلى الرحم والمشيمة خلفه.

أخاف من النزيف وقت الولادة، ومن القيصرية، ومن الورم من أن يلتصق بالمشيمة، ومن الورم من أن يكبر، كما أني خائفة على الجنين.

موعد الولادة 22نوفمبر -إن شاء الله- وأنا أم لأربعة أطفال كلهم -الحمد لله- ولادة طبيعية، وهل صحيح أن الورم يصغر بعد الولادة؟ وهل من الضروري أن أستأصله إذا كان خبيثا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ salsabil حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الورم الليفي يحدث بكثرة عند النساء في سن الإنجاب، والحقيقة أن الكثيرات يحملن ويلدن بدون أية مشاكل تذكر -بإذن الله-.

وبالنسبة لك فالأمور تبدو مطمئنة، فأنت قد حملت وولدت أربع مرات سابقا وبشكل طبيعي، كما أن الحمل الآن قد وصل إلى عمر 35 أسبوعا، ولم تحدث لك أية مضاعفات بسبب الورم والحمد لله.

ورغم أنك لم تذكري لي حجم الورم ومكانه في الرحم، إلا أنني أقول لك بأنه سواء تمت الولادة بشكل طبيعي أو احتجت إلى العملية القيصرية فإنه لا داعي للخوف -بإذن الله-، فبسبب كثرة هذه الحالات وانتشارها بين النساء، فإن الطبيبة ستكون قادرة على التعامل بشكل صحيح خلال الولادة -إن شاء الله-.

الورم الليفي يكبر بالحجم خلال الحمل بسبب ارتفاع الهرمونات، ولكنه يعود ويصغر بعد الولادة؛ لذلك فإن حجمه الحالي لا يعكس حجمه الحقيقي.

والورم الليفي عادة لا يلتصق بالمشيمة، ويمكن إزالة المشيمة كاملة في أغلب الحالات بدون التأثير على الورم الليفي -بإذن الله-.

وحالات نادرة جدا هي التي تكون المشيمة ملتصقة فيها بجوف الرحم، وهذه الحالات قد تحدث في الحمل العادي حتى بدون وجود ورم ليفي.

الورم الليفي لا يتحول إلى ورم خبيث، وهو يتراجع بالحجم بعد سن انقطاع الدورة، وإزالته جراحيا تكون فقط في حال سبب أعراضا مزعجة للسيدة مثل الألم أو النزف الغزير خلال الدورة، أو سبب الضغط على المثانة أو غير ذلك من الأعراض.

فإن كان الورم غير عرضي أي لا يسبب أعراضا، فيجب تركه خاصة إن كان صغيرا بالحجم.

إذا لا داعي للقلق يا عزيزتي فهو لن يتحول إلى ورم خبيث -بإذن الله-، واحمدي الله على ما رزقك من أطفال، وندعوه -عز وجل- أن يكمل حملك هذا على خير وسلامة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً