الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحلام مزعجه مع هلاوس سمعية وبصرية.. فكيف الخلاص؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ فترة طويلة، وأنا أعاني من أحلام مزعجة، بعض هذه الأحلام يتحقق، ودائما في أحلامي أرى أشخاصا تموت، وغالبا أكون أنا السبب في موتهم، ودائما أرى نفسي أؤذي الناس، وأقوم من النوم، ولا أحس بأي شيء غير أني في المطبخ أشرب ماءً، ونبضي زائد جدًا كأني كنت أجري.

دائما إذا حصل أي شيء ليس جيدًا لأي أحد في حياتي أعتبر نفسي مسئولة عنه، وأنا السبب فيه، المشكلة أني أربط الأحلام ببعضها، وأتذكر أحلاما فات عليها سنين كثيرة، وأنا مقتنعة أنها ستتحقق.

لاحظت في الفترة الأخيرة أني أرى أشياء لا تحصل، وأسمع أصواتا غير موجودة، طبعا هذا لا يحصل كثيرًا، وقد جاء في دماغي أن هذا ممكن يكون أعراض ورم في المخ (تغير الشخصية مع الهلاوس مع الصداع).

عندما أتضايق أقوم بإيذاء نفسي بالموسى، وعندما أعمل هذا أهدأ، مع العلم أنه كان عندي مشاكل وأنا صغيرة عندما كان عمري وقتها 7 سنين، لكني أتذكرها كلها، بسبب المشاكل هذه أنا إلى الآن لا أستطيع أن أتواجد في مكان موجود فيه أبي مع أني أحبه جدا، لكن لم أنس قسوته معي، لدرجة أن أي مكان هو موجود فيه أتركه وأمشي، ولا أتكلم معه إلا عند الاضطرار، وغالبا أرد عليه على قدر سؤاله.

ليس عندي خشوع في صلاتي، ولا أعرف لماذا أجادل كثيرا في أمور دينية لا ينبغي الجدال فيها، قلت ربما أن هذا ممكن يكون بداية إلحاد، وقلت لو أني ملحدة، فالملحد يجب قتله إذن لو انتحرت فليس حراما.

لكن بعد ذلك قلت إن معني تفكيري أني لست ملحدة؛ لأني لو كنت ملحدة فلن أعرف الحلال من الحرام، ثم بعد ذلك قلت لنفسي أن سبب تفكيري في موضوع الإلحاد، أني أريد أوصل لطريقة لو انتحرت بها فلن تكون حراما.

مع العلم أني كنت أحفظ 19 جزءًا من القرآن لكن نسيتها، ولا أحفظ الآن سوى 8 أجزاء، ونسيت الباقي، فهل أنا طبيعية أم لا؟

وهل سبب ما أعيشه الآن هي تلك المشاكل التي حصلت لي من زمان، أم هي مجرد قلق عادي، أم بسبب نسياني القرآن الذي أنا كنت أحفظه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ aya حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فجملة الأعراض التي ذكرتها تدل على وجود وسواس لديك، والقلق أيضًا مكون رئيسي في الأعراض التي ذكرتها، وهنالك أمر مهم وهو موضوع التشاؤم والطيرة ربما تكون أيضًا قد أعاقت تفكيرك كثيرًا.

هنالك شيء ذكرته -وهو مهم- أنك في بعض الأحيان تسمعين أصواتا، هذا ربما يكون دليلاً على أن العلة النفسية لديك بدأت تتطور، لكن -إن شاء الله تعالى- يمكن علاجها ويمكن التحكم فيها، لذا أنا أطلب منك -أيتها الفاضلة الكريمة- أن تذهبي وتقابلي طبيبًا نفسيًا، والحمد لله تعالى هم كثر جدًّا في مصر، وسوف يصف لك العلاج الذي يساعدك كثيرًا.

الأدوية المضادة للوساوس فعالة جدًّا، وكذلك الأدوية التي تحسن من مزاجك، وتقضي على الأصوات التي تأتيك من وقت لآخر، وكل الظواهر النفسية الأخرى إن شاء الله تعالى سوف تنتهي. المهم هو أن تذهبي إلى الطبيب، أن تحافظي على المواعيد، وأن تتبعي الإرشادات والتعليمات التي سيقولها لك الأطباء.

أفكارك حول الإلحاد وغيره، هذا جزء من الوساوس، أنت الحمد لله تعالى إن شاء الله تعالى مؤمنة مسلمة في هذه الأمة المحمدية العظيمة، ومثل هذه الأفكار يجب أن تصد من خلال التحقير، والرفض التام، وإن شاء الله تعالى الأدوية سوف تفيدك كثيرًا.

أسأل الله تعالى بعد أن تهدأ الأمور وتتحسن حالتك النفسية، ويقضى على هذه الظواهر التي تزعجك، أن تعودي مرة أخرى إلى متابعة حفظ كتاب الله، هذه غنيمة كبيرة أرجو أن لا تضيعيها أبدًا.

الأحلام دائمًا دليل على وجود القلق، والأحلام من هذه الشاكلة التي ذكرتها، ومشاهدة الأموات وخلافه دليل على القلق، دليل على عدم الراحة النفسية وربما شيء من الاكتئاب.

أنا أنصحك حقيقة أن تطبقي ما ورد في السنة المطهرة في هذا السياق. كوني حريصة على أذكار النوم، ولا تحكي أبدًا هذه الأحلام، ولا تعطها تفسيرات ليست صحيحة، واتفلي عن يسارك ثلاثًا، واستعيذي بالله من شرها ومن شر الشيطان، وهذا إن شاء الله تعالى يكون فيه خير كثير لك، فأرجو أن تذهبي إلى الطبيب لأن هذا أفضل كثيرًا في حالتك.

وللفائدة راجعي علاج الكوابيس والأحلام المزعجة سلوكيا:(2744 - 274373 - 277975 - 278937).

وبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً