الحالة النفسية والقلق وأثرهما في الضعف الجنسي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحالة النفسية والقلق وأثرهما في الضعف الجنسي
رقم الإستشارة: 2136120

18683 0 551

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت في حالة من العذاب والضياع إلى أن وجدت بالصدفة هذا الموقع الإسلامي الجميل، أنا شاب عندي 23 سنة، أنا لا أعرف من أين أبدأ كل الذي أقدر أقوله إن حياتي كانت جميلة مليئة بالراحة والأمل، والحب، - والحمد لله - .

أنا ملتزم دينيا وأخلاقيا وخصوصا أني ألعب رياضات كثيرة مما كان يزيدني راحة، وثقة بالنفس، وقوة، وهذا الموضوع صار معي فترة طويلة.

في حياتي مررت بوسواس العقيدة في بداية التزامي، وعملي، خوف وقلق واكتئاب، ولكن بفضل الله تغلبت عليه ومرت الأيام.

مشكلتي الحقيقية هنا أني كنت أغض بصري في الجامعة، والشارع على قدر المستطاع، وكنت أبتعد عن العادة السرية بفضل الله على الرغم من شدة الشهوة إلى أن جاءت لي فكرة حقيرة في يوم من الأيام، وأنا قاعد أمام الكمبيوتر أني ضعيف جنسيا ؛لأني لا أكلم البنات، ولا أعمل العادة السرية، والخ، وسيطرت الفكرة على دماغي للأسف، وفى وقتها حصل لي قلق وتوتر، وذهبت الشهوة عني تماما، وانقلبت حياتي من اللحظة هذه، وتكسرت طموحاتي في الحياة، وللأسف حاولت أن أختبر نفسي عن طريق المشاهدة، أو فعل العادة، فوجدت ما في انتصاب نهائيا، وبعد فترة طويلة رجعت حياتي جميلة مثل الأول فرجع لي الأمل والبسمة.

ثم بعد فترة طويلة رجعت حياتي كئيبة مرة أخرى، وأعراض حالتي الكئيبة هي (خنقه خوف، توتر، الإحساس بالذنب، انعدام في الثقة) وبالصدفة وجدت الموقع الجميل هذا، وبحثت عن الأمراض التناسلية في الجنس، ووجدت إجابة فيه، أن من أسباب الضعف الجنسي العامل النفسي، وعندما وجدت أن مجرد العامل النفسي ربما يكون السبب، كل الأعراض ذهبت مني في الحال، وثاني يوم رجعت لي الحياة ورجعت الغريزة ثاني، وظننت أن الوسواس اللعين لن يأتي مرة أخرى، ولكن بعد أسبوع رجعت حالتي كئيبة مرة أخرى.

حالتي الآن هي كالتالي أسبوع أمر بحالة كئيبة، وأسبوع أحسن، أسبوع يكون فيه(اكتئاب، وملل، وحزن، وتوتر، وأحلام مزعجة، والرغبة في البكاء إذا فكرت في هذا الأمر، واسترسلت معه، بجانب عدم المتعة في الحياة، بجانب عدم الانتصاب سواء الصباحي أو غيره، ولا استثارة مطلقا لمدة سبعة أيام، وحتى الأمور الروحانية كالصلاة وغيرها لم أجد فيها السعادة كما كنت من زمان، وأحس أني نفسي متضايقة، وأسبوع آخر بعده أكون سعيدًا فيه عكس الذي أنا قلته، وليس فيه وسواس.

تعبت من هذا الوسواس في حياتي في الأسبوع الكئيب، ولم أستطع تحقيره، وسأكون كذلك على طول، فسؤالي هنا هل يوجد علاج من غير آثار جانبية؟ وهل العلاج سيزيل عنى هذه الأعراض؟ وهل سيرجع الوسواس الجنسي إذا تزوجت؟ خصوصا أني مرتاح اجتماعيا، وأرفض الزواج مطلقا، وأنا في هذه الحالة على الرغم أني كنت مثل أي إنسان، وكنت أتمنى الزواج، نفسي أرجع الثقة التي دمرت، خصوصا أني رياضي، وحاصل على بطوله الجمهورية في رفع القوه، لكني حاليا الرياضة لا تعنى لي شيء مثل زمان.

هذه الرسالة كتبتها في الأسبوع الكئيب، أخاف يأتي الرد في الأسبوع الجميل الذي بعده فلا أعرف ماذا أعمل؟ أرجوكم شخصوا حالتي بالضبط وعلاجها؛ لأن الموضوع هذا له سنة ونصف.

وممكن عنوان عيادة طبيب تابع لكم، أو حتى رقم تليفون الهنداوي، أحس أني لو تكلمت معه سأرتاح، فلا تبخلوا علي بالإجابة حتى ولو كانت كبيرة، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، نشكرك على رسالتك هذه وعلى رسالتك السابقة.

أنت مدرك تماماً لمشكلتك، ولكن أرجو أيضا أن تدرك الحلول والحلول واضحة جداً وهي أن الإنسان هو الذي يغير نفسه، ولا يمكن لأي شخص آخر أن يغيرك هذا حقيقة مهمة جداً يجب أن تكون لك أهدافا واضحة في الحياة، وهدفك أن تعيش سعيداً مثل بقية الناس الذين أفلحوا وعملوا واطلعوا واستطاعوا أن يبنوا شخصياتهم وذلك من خلال المعرفة الإدراك، والتطبع بطبائع المجتمع، واحترامها، وأن تستفيد من وقتك بصورة صحيحة، أما الإنسان الذي يعيش دون هدف لاشك أنه سوف يكون مشتت البال، والفكر، ولا يحس بقيمته، ولا بقيمة الوقت، ولا يستطيع أن يدير حياته فالآن أقول لك يجب أن تعمل، والعمل ضروري جداً، ويجب أن تكون أكثر ثقة في نفسك، القلق والتوتر سوف ينخفض من خلال العمل، وإدراك أهميته وأن تكون لك وظيفة حقيقة في هذه الحياة.

القلق الذي لديك الآن هو متحقن في داخلك، ومتواجد لأنه لم يجد أي منافذ للتصريف، أنت لا تعطي قلقك فرصة لأن يحرق، وذلك من خلال أن تكون إيجابياً وفعالاً ومفيداً لنفسك وللآخرين، وهذا يا أخي الفاضل أمر مهم، وأرجو أن تتبعه، والتردد على المستشفيات لا بأس به، ولكنه يجب أن يكون في حدود المعقول، اذهب إلى طبيب الأسرة مرة واحدة كل ثلاثة أشهر، وقم بإجراء الفحوصات العامة، وعليك بالدعاء، وأسأل الله تعالى أن يحفظك، مارس الرياضة فهي إيجابية جداً، والانخراط في أي عمل خيري، أو تربوي، أو دعوي هذا يفيدك ويساعدك في البناء النفسي لشخصيتك.

الأدوية تعتبر مهمة، وهي مكملة لهذه الوصفة العلاجية، لكننا قطعاً لا نستطيع أن نكرهك، أو نجبرك على شيء لا تريده، لكنه جزء أصيل في العلاج.

هنالك أدوية عشبية يمكن أن تتناولها إذا كنت تتخوف من الأدوية ذات البناء الكيميائي، ومن الأدوية العشبية، حبة تعرف عشبة القلب، أو يسميها البعض عشبة القديس يوحنا، وفي مصر تسمى (صفا موت ) وهي ممتازة جداً، وتفيد، وليس لها أآثار جانبية، الجرعة هي حبة صباحًا ومساءً لمدة أربعة أشهر، ثم حبة واحدة في المساء لمدة شهرين، ثم يمكنك التوقف عنها، ولا أعتقد أن للحجامة دور نافع في مثل حالتك.

وبالنسبة لسؤالك عن رقم هاتف الشيخ الفاضل/ أحمد الهنداوي، فنعتذر عن ذلك؛ حيث أنه غير موجود حاليا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونسأل الله لك العافية، والشفاء والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: