الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ظهر عند زوجتي - سكر الحمل -فهل تستمر في تناول الأنسولين بعد الولادة أم تتركه؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخوة الكرام:
زوجتي كانت مصابة بسكري الحمل، وقد ظهر لها في الشهر السابع، علماً بأن أول يوم في آخر دورة، كان يوم 10/7/2011م، وقد وضعت في 24/3/2012م، وكانت تأخذ انسولين 15 وحدة، ثلاثة مرات في اليوم قبل الأكل، وكنا نفحص بجهاز فحص السكري في المنزل، وقد حدث لها نزيف في الولادة وأنها كانت ولادة طبيعية، وقد أخبرنا الدكتور أن الجنين كان كبير الوزن، وكان وزنه 3.75 كم؛ مما أدى إلى تهتك الرحم، وقد تم إجراء عملية خياطة لها وحشوة.

علماً بأننا قد أوقفنا أخذ الأنسولين مباشرة بعد الوضع، وطفلتي بعد اليوم الأول ظهر لها صفار، وكانت نتيجة الفحص 13.8 ووضعت بالحضانة لمدة يوم، وتم إجراء فحص آخر، وكانت النتيجة 12.5 .

سؤالي: هل نواصل في أخذ الأنسولين أم نتوقف عنه؟ وهل طفلتي تحتاج إلى علاج أم لا؟ وهل تهتك الرحم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علاء الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن ارتفاع السكر الذي يظهر خلال الحمل فقط، يسمى - سكري الحمل- وهو بسبب تأثير هرمونات الحمل على جسم الأم، وهو عادة ما يختفي بعد الولادة -بإذن الله- لكن في بعض الحالات قد يستمر إن كان لدى السيدة الاستعداد أصلاً للإصابة بالسكري.

وبعد الولادة عادة ما تتم معايرة السكر لدى الأم في أكثر من مناسبة، فإن عاد السكر إلى المستوى الطبيعي فيتم إيقاف كل العلاجات، ثم إعادة عمل التحليل بعد مرور 6 أسابيع على الولادة للتأكد أكثر.

إن بقي التحليل مرتفعا بعد الولادة، فيجب تناول العلاج، ويجب البدء بتجربة الحبوب أولا، فإن لم تحدث استجابة على حبوب خفض السكر، فحينها يتم التحول إلى إبر الانسولين.

إذا لا يجوز الآن الاستمرار على الانسولين إلا إن تم التأكد بأن ارتفاع السكر مازال موجودا، وبشكل لا تمكن السيطرة عليه بالحبوب.

بالنسبة للصفار فإن من الطبيعي أن يظهر عند المولود بعد الولادة بأيام، وهو عادة ما يختفي خلال أسبوعين بعد الولادة، ويجب متابعته إلى أن يصبح مستوى البيلروبين في الدم طبيعيا.

فكون التحليل قد حدث فيه انخفاض عند المولود، فهذا يدل على تحسن الحالة، ويجب الاستمرار في المتابعة إلى أن يصل الرقم إلى الحدود الطبيعية، مع تعريضه المولود لضوء الشمس، والإكثار من إرضاعه رضاعة طبيعية، وخلال فترة المتابعة إن وجد الطبيب حاجة إلى العلاج الضوئي، فسيقوم بذلك، لكن أكثر الحالات تتراجع تلقائيا، ولا تحتاج لأي علاج بإذن الله.

أما تهتك الرحم الذي حدث عند زوجتك فأتوقع أن ما حدث كان عبارة عن تمزقات في المهبل وعنق الرحم، وهذا قد يحدث عندما تكون الولادة صعبة.

أما بسبب كبر حجم الجنين أو بسبب أن وضع الرأس لم يكن مناسبا أو لأسباب أخرى لا مجال لذكرها، إذا تمت خياطة التمزقات بشكل جيد، فإن التمزقات تلتئم بسرعة - بإذن الله- وتعود المنطقة طبيعية، لكن قد تحدث بعض الآلام الموضعية في المنطقة عند الجماع في الفترة الأولى التي تلي النفاس؛ لأن الأنسجة تكون مشدودة بعض الشيء، ويفيد كثيرا استخدام المزلقات الطبية قبل الجماع، لتخفيف الألم وتسهيل الجماع.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك وعلى زوجتك ثوب الصحة والعافية دائماً.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • فرنسا layla

    انا ايضا مثل زوجتك نسال لله الشفاء

  • منى


    الله يشفيها

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً