الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تكرر الإجهاض عندي مرتين، فما طرق الوقاية منه مستقبلا؟

السؤال

أنا متزوجة منذ 15عاما، ولي 5 أطفال آخرهم ولادة قيصرية، عمره الآن سنتان ونصف، حملت مرتين وأجهضت خلال الشهر الثاني، يتوقف نمو الجنين عند خمسة أسابيع، هل العمر له علاقة؟ وإذا أردت أن أحمل فمتى يكون الوقت المناسب؟

وهل توجد أمور يجب أن أعملها قبل الحمل حتى لا يتكرر الإجهاض مرة أخرى؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سعاد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالفعل -يا عزيزتي- إن للعمر دور هام في حدوث الإجهاض، ذلك أن البويضات المتبقية في المبيض، لا تكون كلها بنوعية جيدة، بل يكون القسم الغير قابل للإلقاح قد أصبح مرتفعا نسبيا، وإن حدث وتلقحت هذه البويضات فقد لا تكون دائما قادرة على التطور بشكل طبيعي.

والخصوبة تكون في ذروتها في سن ما بين 20 إلى 24 سنة، ثم تقل بعد ذلك بالتدريج، وبعد عمر الـ 35 يبدأ المخزون يقل بسرعة أكثر.

وهذا لا يعني بأن المبيض عندك أصبح غير قادر على تطوير بويضات طبيعية، فما زالت في سن الإخصاب، والفرصة مازالت أمامك موجودة للإنجاب إن شاء الله، لكن القصد هو أن نسبة البويضات الغير طبيعية قد ارتفعت، وبالتالي نسبة الإجهاض أيضا ارتفعت عن السابق.

ولا يمكن منع الإجهاض في هذه الحالة، بل يفضل تركه ليحدث إن بدأ، فهذا رحمة من رب العالمين، وخير من أن يتطور الحمل ليعطي جنينا مشوها -لا قدر الله-.

إن فرصة حدوث الحمل بعد حدوث إجهاضين هي عالية -إن شاء الله-، وهي قد تصل إلى 65 %، وأنصحك بما يلي:

- أن تتناولي حمض الفوليك آسيد بجرعة 400 ميكروغرام يوميا، ولمدة ثلاثة أشهر على الأقل قبل حدوث الحمل.

- أن تتناولي مضادا حيويا مثل (اريثروميسين) مدة أسبوع كنوع من الاحتياط للقضاء على أي التهاب كامن في عنق الرحم قد يؤثر على الحمل مستقبلا.

- أن تتم معايرة هرمون الحليب، وهرمونات الغدة الدرقية كنوع من الاحتياط قبل الحمل، ذلك أن اضطراب هذه الهرمونات حتى ولو كان بسيطا قد يسبب الإجهاض.

- الابتعاد عن الملوثات بكل أنواعها وأشكالها سواء الموجودة في الهواء كالتدخين والتدخين السلبي والأغبرة والروائح والمعطرات، والإقلال قدر الإمكان من الأطعمة المحفوظة والمعلبات والإقلال من التعرض للمواد الكيمياوية مثل تلك الموجودة في المنظفات والمطهرات المنزلية.. وغيرها.

- وحديثا تبين بأن الاستحمام بماء حار جدا أو الجلوس في بانيو أو جاكوزي، قد يقلل من فرص الحمل، أو يساعد على الإجهاض، فحاولي تفادي ذلك قدر الإمكان.

كل ذلك هو عبارة عن أخذ بالأسباب، وأن كان كل شيء طبيعي، فتوكلي على الله فهو خير الحافظين.

نسأل الله -عز وجل- أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية، وأن يرزقك بما تقر به عينك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً