الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استخدمت الزولفت للرهاب الاجتماعي..فكيف أستمر عليه؟
رقم الإستشارة: 2144874

11440 0 462

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
الدكتور العزيز محمد عبد العليم
أولا: أود أن أشكرك على مجهودك الطيب، وأنا أحبك في الله يا دكتوري الرائع.

ثانيا: أنا أعاني من رهاب اجتماعي بشكل خفيف إلى متوسط، حيث أنه يؤثر عليّ في كثير من النواحي مثلا الجامعة: لا أستطيع التحدث أمام أحد، وإن تحدثت تخرج مني كلمات مبعثرة، وغير متناسقة المعنى، وصوتي يرجف، وأحس أن الذي أود أن أوصله يضيع من رأسي، ويتشتت تفكيري.

في العمل: أنا غير متأقلم مع أصدقائي؛ لأنني لا أستطيع أن أتحدث بحرية، وبطلاقة معهم، وإذا حدثني أحد أتلعثم بالكلام، ولا أعرف ماذا أتكلم.

أنا -الحمد لله- شاب خلوق، ولدي من الصفات الحميدة الكثير، وكثيرا ما يمدحني الآخرون، وعندما يمدحني أحد يحمر وجهي، وأنظر إلى الأرض، وأحس أني لا أستطيع نطق كلمة واحدة، لذلك وبعد الاطلاع على الأدوية التي وصفتها للناس الذين يعانون من هذه الأعراض قررت أن أستعمل زولفت؛ لأنه المتوفر عندنا، وسعره معقول جدا، وفعلا اشتريت الدواء، وبدأت باستعماله، حيث بدأت بجرعة نصف حبة لمدة 10 أيام، ثم رفعتها إلى حبة، والآن لي أسبوعين على جرعة حبة كاملة.

أريد من شخصك الكريم أن أعرف كيف أستمر على الدواء؟ علما أني بدأت أهتم بالعلاجات السلوكية، حيث أجبر نفسي على الكلام أمام الناس، والتعبير عن رأيي حتى ولو لم ألقى قبولا، ولكني أصر على المواجهة، وأذهب إلى المسجد وأصلي جماعة، وانضممت إلى حلقة تعليم القرآن.

ملاحظة أخيرة دكتوري العزيز: الدواء قلل من شهوتي بدرجة كبيرة، وزادت عندي اضطرابات النوم، بحيث لا أستطيع النوم بسهولة، وأثناء النوم يكون النوم مضطربا، فهل هذه الأعراض تستمر بعد الانتهاء من تناول الدواء خصوصا موضوع الشهوة؛ لأنه موضوع حساس عندي، وهل ستعود مثل السابق أم لا؟

أعتذر إن كنت قد أطلت، ولكن يعلم الله أني أثق بك لدرجة كبيرة، وأحبك في الله يا دكتور محمد، وجزاك الله خيرا أنت، والقائمين على الموقع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، نشكرك على كلمات الطيبة الرائعة بارك فيك، وأساله تعالى أن يكتب لك الأجر والثواب.

أعجبني حقيقة جديتك في العلاج، ومن الواضح أن آليات الدفع نحو الشفاء لديك موجودة، وهذا من فضل الله تعالى، أنك اتخذت الإجراءات السلوكية الممتازة والمنضبطة، والفاعلة، وأرجو أن تستمر على هذا المنهج -وبإذن الله تعالى- سوف تكون النتائج رائعة جداً.

العلاج الدوائي أنت محتاج لجرعة صغيرة، وبدأت الآن على الزولفت بجرعة (25) مليجرام لمدة عشرة أيام، ثم رفعتها إلى حبة كاملة، ولك الآن أسبوعين على الدواء أرجو أن تستمر على هذه الجرعة لمدة ثلاثة أشهر، وهذه الجرعة بسيطة وصغيرة جداً، بعد الثلاثة أشهر أريدك أن تستمر مرة أخرى نصف حبة لمدة شهرين، ثم اجعلها نصف حبة يوما بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء، أعتقد أن هذه هي المدة المطلوبة في حالتك.

حالتك إن شاء الله تعالى من الحالات البسيطة، وأرجو أن لا تنزعج أبداً فيما يخص تأثيرات الدواء فيما يخص الشهوة هذه الأمور كلها سوف ترجع إلى طبيعتها لا تراقب نفسك مراقبة لصيقة في مواضع الغرائز كل شيء سوف يكون طبيعيا، واصل برامجك السلوكية التي ذكرتها لي، وأنا على ثقة كاملة أنك إن شاء الله سوف تعود إلى طبيعتك، بل أحسن من ذلك، اجتهد في دراستك، وإدارة الوقت بصورة ممتازة، أعتقد أنه وسيلة أساسية لإدارة حياتك بصورة صحيحة ويكتب لها النجاح والتوفيق والسداد.

أشكرك مرة أخرى على كلماتك الطبيبة، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً