الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تابع .. استعملت الابراكس ولم أشعر بتحسن.. فهل يحتاج لدواء تدعيمي؟

السؤال

دكتورنا الفاضل محمد عبدالعليم حفظكم الله وجزاكم خيرا.

أنا صاحب الاستشارة رقم 2144904, والتي أفدتم بإمكانية استخدام ريميرون لعلاج الاكتئاب واضطراب النوم.

سؤالي دكتورنا الفاضل: هل الريميرون ممكن أن يساعد في علاج القلق, الخوف من المجهول والقلق التوقعي من الجن والزواحف وخلافه؟

سؤال آخر: ما حقيقة ما أشيع عن عقار "استالوبرام" على أنه قد يسبب أزمة قلبية والوفاة - لاسمح الله -؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الريمارون – نعم – يعالج القلق لدرجة كبيرة، والقلق هو الذي يؤدي إلى المخاوف، ومن ثم - وبما أن الدواء يؤثر إيجابيًا على علاج القلق – فهذا أيضًا يؤدي إلى تقليل حدة الخوف بدرجة كبيرة، لكن العلاج الدوائي يجب أن يُدعم بالعلاج السلوكي والذي يقوم على مبدأ التجاهل لمصدر المخاوف وكذلك المواجهة.

فالدواء دواء طيب، ودواء فاعل جدًّا.

البعض يعطي - كما ذكرنا في عدة مواقف – الريمارون ومعه دواء آخر مضاد للمخاوف، مثل السيرترالين أو السيتالوبرام أو الباروكستين أو الفافرين، هذه قد تُعطى في بعض الأحيان، لكن هذا يجب أن يكون تحت إشراف طبي ورؤية الطبيب الذي قرر أخذ الدوائين مع بعضهما البعض.

فيما يخص الـ (استالوبرام) هو من الأدوية السليمة جدًّا ولا شك في ذلك، وهنالك إجماع حولها. ظهرت بعض التقرير الموثقة أن الـ (إستالوبرام) - وليس ستالوبرام - وهو المركب الدوائي الأول الذي أنتجته شركة (لون بك) سنة 1989 وهو دواء ممتاز جدًّا ورائع وأفاد الناس كثيرًا، اتضح أن جرعته إذا تعدت أربعين مليجرامًا ربما يؤدي إلى أزمات قلبية في بعض الناس، خاصة عند كبار السن والذين لديهم عوامل المخاطرة الأخرى مثل مرض الضغط أو السكر أو ارتفاع الدهنيات، أو هم في الأصل عرضة لاضطراب كهرباء القلب.

فإذن الـ (إستالوابرام) والذي يعرف باسم (سبرام) يجب ألا تتعدى جرعته أربعين مليجرامًا. فيما مضى كان يُسمح بتناول هذا الدواء حتى جرعة ثمانين مليجرامًا في اليوم. ويجب أن تكون البداية بداية متأنية، أي أن تُرفع الجرعة تدريجيًا.

الـ (إستالوابرام) بجرعة عشرين مليجرامًا لا يشكل أي خطورة على أي إنسان حتى على كبار السن، لكن إذا تعدت الجرعة الأربعين مليجرامًا – وهذه الجرعة يجب ألا تعطى أصلاً إلا في حالات نادرة – هنا ربما يكون بعض الناس لديهم القابلية للأزمات القلبية، لكن دائمًا عوامل المخاطرة الأخرى تكون موجودة لدى هذه الفئة من الناس، وعوامل المخاطرة أقصد بها وجود أمراض قد تسبب أزمات في القلب أصلاً.

هذا هو الموقف العلمي، والحقيقة هذا الموضوع أصبح يشغل كثيرًا من الناس – أي موضوع الأدوية النفسية وسلامتها – وأعتقد أن هذا جيد، ومن أصول الجودة أن يكون هنالك حقيقة متأنية حول السلامة، خاصة أن بعض المرضى النفسانيين – مرضى الفصام على وجه الخصوص – بدأت تظهر وسطهم حالات موت مفاجئ، هذه التقارير ليست جديدة، لكن في الآونة الأخيرة تم التركيز على عدة حالات لمرضى الذهانيين لوحظ فيها الموت المفاجئ، هل هو مرتبط بالأدوية؟ هل هو مرتبط بشيء آخر؟ لم يتم حتى الآن وصول إلى أي حقائق نستطيع أن نقول أنها حاسمة وجازمة حول هذا الموضوع، لكن بصفة عامة: أؤكد لك سلامة هذه الأدوية، خاصة مضادات الاكتئاب والذهان من الجيل الثاني والثالث، الذي يميزها على الأدوية القديمة هي السلامة، ودائمًا ممارسة الطب تتطلب من الطبيب أن يأخذ الأمر بكلياته، أن ينظر إلى الشخص الذي يطلب العلاج من جميع النواحي (سلامته الجسدية – عمره – هل هناك ما يعوق ما يعرف باستقلاب الأدوية والتمثيل الأيضي لها؟ هل يتناول أدوية أخرى؟) – وهكذا – فإذن هذه كلها أحوال وأمور هي مسئولية الطبيب ولا شك في ذلك.

نشكرك على سؤالك الجيد، وجزاك الله خيرًا، وبارك الله فيك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً