الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من مرض في قلبي، ما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إخواني أنا أعاني من مرض في قلبي، ولكن للأسف لا أعرف ما هو أو ما اسم هذا المرض؟ مع العلم أني ذهبت لأكثر من طبيب ولم يعرفوا ما هي المشكلة! ولكن أحد الأطباء أعطاني دواء اسمه (كونكور5) وبعد أن استعملت هذا الدواء لمدة شهرين، نصف جبة كل يوم كما قال هذا الطبيب، ولكن للأسف ما زلت أعاني من نفس الأعراض، وهي كالتالي:

ارتفاع في نبضات القلب الغير منتظم، وعدم القدرة على الحركة والتنفس بصعوبة وتعرق في اليدين وتشقق الشفتين، وأعراض أخرى لا أستطيع وصفها.

أنا رجل مدخن في 26 من عمري.

أرجو منكم الرد جزاكم الله خيراً، ربي اشفني واشف كل مسلم مريض.

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

لم تذكر يا أخ سامح إن كان قد تم عمل (ايكو) للقلب فقد قلت إن الأطباء لم يفهموا مرضك، فطبيب القلب يجري تخطيطاً للقلب أثناء حصول الأعراض، وكذلك يجري الفحص الطبي للقلب وفحص الايكو للتأكد من عدم وجود ترهل في الصمام التاجي، ويجري أيضا تحاليل للغدة الدرقية.

في كثير من الأحيان لا يكون هناك أي مشكلة في كل هذه التحاليل، والصور، ويكون هناك أعراض كمثل الأعراض التي تشكو منها، ولا يعني هذا أن الأطباء لم يفهموا مرضك إلا أنه لا يوجد مرض عضوي، يفسر هذه الأعراض التي تشكو منها، وهذا أيضاً لا يعني أن المريض يختلق الأعراض، وإنما قد يشكو المريض من أعراض الخفقان دون أي سبب عضوي، ويتم محاولة معرفة إن كان هناك أسباب مثل كثرة المنبهات، وقلة النوم، والقلق والتدخين، فهي من العوامل المهمة والتي يمكن أن تسبب الخفقان عند كثير من المرضى، وهذا شيء يجب أن لا يغفل عنه.

(النيكوتين) يزيد من إفراز الادرينالين من الغدة فوق الكلية، وهذا يؤدي إلى سرعة ضربات القلب والتنفس، ومن ناحية أخرى فإن الأبخرة التي تنجم عنه تؤدي إلى زيادة أول أكسيد الكربون في الجو، وهذا يؤدي إلى زيادة نسبته في الدم، وهو يسبب نقص اكسجين الدم، وهذا يؤدي إلى الشعور بضيق في النفس.

لذا فإنني أرى أن أول شيء يجب أن تتوقف عنه هو التدخين، فكما تعلم فإن العلماء قد حرموا التدخين وأنت الآن تعرف أنه محرم، فليس لك حجة بعد الآن إن وقفت أمام الله يوم القيامة يسألك وأنت تحاجج عن نفسك.

من ناحية أخرى يجب أن تأخذ قسطاً كافياً من النوم وتتجنب التوتر والأدوية التي يمكن أن تسبب الخفقان، خاصة أدوية احتقان الأنف.

يمكن ان تراجع الطبيب فيمكن أن يغير لك الدواء إن استمرت الأعراض بعد مراعاة التعليمات التي ذكرناها.

بارك الله فيك وعافاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً