الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صدمة قوية وتغير في حالي بعد رؤية صديقي يشاهد صورًا إباحية!

السؤال

بدأت حالتي منذ عامين, وذلك بعدما شاهدت شخصًا عزيزًا على قلبي يشاهد صورًا إباحية, وكانت تأتيني مشاهد هذه الصور أثناء دراستي؛ حتى أنها تصيبني بحالة من القرف والتوتر, وكنت أبكي وأصلي, وكنت أرتاح وأنساها, ومنذ عام تقريبًا عادت إليّ مرة أخرى أشد من السابقة, ولم أعد قادرًا على تجاهلها, وتبعتها مشاعر حزينة جدًّا, بأنني كاره لنفسي وللحياة, وبعض الأحيان أشعر كأنني طبيعي, ولا تلبث أن تعود إليّ هذه المشاعر, وهي الآن تؤثر بسلبية شديدة على دراستي, فأنا طالب في السنة الأولى في كلية الطب.

مع العلم أنني قضيت العطلة الصيفية نوعًا ما بشكل عادي, وأنا الآن أعاني من خوف, وقلق, وتوتر, ومشاعر سلبية, وعدم رغبة في المذاكرة نهائيًا, مع العلم أني لست مع أهلي لظروف الدراسة.

جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

شكرًا لك على التواصل معنا، والكتابة لهذا الموقع.
ما تشعر به إنما هو ردة فعل إنسانية طبيعية لحدث غير طبيعي، وليس العكس.

وإياك أن تشك في هذا, فليس من الطبيعي أن يرى الإنسان مثل هذه الصور والمواقف، ولكن من الطبيعي أن يشعر بردة الفعل والاشمئزاز، وليس العكس.

وستلاحظ أن هذا الانزعاج سيخفّ عندك بالتدريج خلال الأيام.

وفائدة أخرى: إن ردة الفعل هذه على هذا الحدث دليل فطرتك النظيفة والسليمة، فلا يراودك شك في هذا.

استعن بالله، وحاول أن تصرف جهدك بالتركيز على عملك - خاصة أنك في كلية الطب - وأنت تحتاج للكثير من الوقت والجهد للتقدم والنجاح في دراستك.

ولعل ردة فعلك هذه من مشاعر وعواطف وأفكار قد تفيدك في التعرف على طبيعة الإنسان, وأنه في النهاية قد خُلق من عواطف وأفكار وردود أفعال.

ومن الطبيعي أن تذهب هذه الذكريات لبعض الوقت، ثم تعود من جديد؛ لتقلقك، ثم تذهب من جديد، وهكذا، وكل هذا سيذهب ويضعف بمرور الأيام.

حفظك الله من كل سوء، وجعلك من المتفوقين.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً