الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انتصابي في كل وقت طبيعي إلا عند الإيلاج.. فما تفسيركم؟

السؤال

الحمد لله على كل حال، قبل زواجي كان لدي توتر وضغوطات لم تجعلني أستمتع بليلة الدخلة، وكان الانتصاب في البداية طبيعيا، ومن ثم يبدأ الارتخاء الذي أقلقني كثيراً، وأصبحت في كل لقاء بداية المداعبة ينتصب وعند الإيلاج يرتخي تماماً، وأعود للمداعبة وينتصب ثم يرتخي أيضا عند الإيلاج، ولدي رغبة في الإنزال.

ذهبت إلى المستشفى وعملت كل التحاليل اللازمة- والحمد لله- تأكدوا أني سليم من الناحية العضوية، وصرفوا لي إبرة عضل وحبوب، ولكنها لم تجدٍ فالوضع كما هو، وبعد ذلك ذهبت إلى مستشفى معروف في الرياض، وعملوا لي كل التحاليل، وأظهرت أني سليم تماماً، وصرفوا لي حبوب جنتابلكس وسياليس وفوريديوم لا أتذكر اسمها بالضبط، قوي لدي الانتصاب، ولكن عند الإيلاج يرتخي مثل قبل، اعتقدت أن لدي ربطا مع زوجتي، وذهبت إلى الشيخ، وقرأ عليّ، والوضع طبيعي مثلما كنت لم يتغير شيء.

علماً أن الانتصاب الصباحي يظهر دائماً، وعندما أكون وحدي أيضا يظهر، لا أخفيكم القلق يلاحقني كلما أتذكر ذلك، وأنظر لغيري وأستغفر ربي، ويزول القلق، أسأل الله لكم الجنة أفيدوني بحالتي هذه.

ولكم جزيل الشكر والعرفان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عطر المحبة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت طبيعي جدًّا، أعتقد أن هذه بداية مبشرة حين أقول لك هذا، الذي بك نسميه بـ (قلق الأداء) لأنك مشغول بأدائك الجنسي، وربما يكون لك مفاهيم خاطئة قبل ليلة الدخلة، والخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل فيما يخص الأداء الجنسي، والخوف من المجهول يُقعد الإنسان ويصيبه العجز والكسل.

الذي أرجوه منك هو ألا تجعل لنفسك مشكلة طبية؛ لأنه لا يوجد لديك مشكلة طبية، ومع احترامي الشديد للأطباء الذين وصفوا لك عقار (سياليس Cialis)، لكني لا أعتقد أنك تحتاج إليه، هذا مجرد (قلق أداء).

ثانيًا: أرجو أن تتعامل مع الأمر بغريزية وأريحية وطبيعية؛ لأن الجنس أصلاً هو أمر غريزي وطبيعي، وأنت تعاشر زوجتك في محيط فيه الأمان والطمأنينة والسكينة والستر، ولا تسابق نفسك - أيها الفاضل الكريم - الأمور تأتي وتأتي بسهولة شديدة، لكن حين تفرض هذه الرقابة الصارمة على نفسك لا بد أنك سوف تختطف نفسك عاطفيًا مما يؤدي إلى فشلك.

ثالثًا: عليك بتمارين الاسترخاء، ارجع لاستشارة موقعنا تحت رقم (2136015) وهي مفيدة جدًّا.

رابعًا: عليك بالدعاء، اسأل الله تعالى أن يجنبك وأهلك الشيطان، هذا من الأشياء المهمة التي يجب أن يتذكرها الإنسان حين يأتي أهله بأن يقول: (بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا) وحين يدخل على أهله لأول مرة أن يمسك ناصيتها ويقول في سره: (اللهم أسألك خيرها، وخير ما جُبلتْ عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جُبلتْ عليه) وهي كذلك تقول نفس الدعاء.

خامسًا: عليك بالنوم المبكر.

سادسًا: عليك بممارسة الرياضة، والتوازن الغذائي.

سابعًا: إذا فشلت في الليلة الأولى فليس من الضروري أن تفشل غدًا أو بعد غدٍ فيما يخص علاقتك الزوجية.

ثامنًا: يوجد كتاب يسمى (تحفة العروسين) لكاتبه محمود مهدي الاستانبولي، كتاب رائع ينصح لكل مقبل على الزواج بقراءته من الجنسين، مفيد جدًّا للذين يُقبلون على الزواج لأول مرة، ويفيدهم كثيرًا في ثقافة المعاشرة الزوجية، وحق الزوج، وحق الزوجة، وأحكام الجماع، وكيفية بدء ليلة الزفاف، وعلاج سرعة القذف وغير ذلك من الأمور المفيدة جدًّا، ستجده في هذا الكتاب.

تاسعًا: أنا أفضل أن تتناول أحد مضادات القلق، وليس محسنات الأداء الجنسي العضوية، وأعتقد أن عقار (فلوناكسول)، ويسمى علميًا باسم (فلوبنتكسول) سيكون جيدا لك، جرعته هي حبة واحدة، تتناولها ليلاً لمدة ثلاثة أيام - وقوة الحبة هي نصف مليجرام - بعد ذلك اجعلها حبة صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم حبة صباحًا لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء.

كما ننصحك بتكرار الرقية الشرعية حيث أنها ستفيدك ولن تضرك.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً