الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الطبيب أن رأس جنيني أكبر من عمره بأسبوعين، هل هناك خطورة؟
رقم الإستشارة: 2204411

144295 0 679

السؤال

السلام عليكم.

الرجاء الرد بأسرع وقت بسبب خوفي الشديد، أنا حامل في الشهر التاسع بالأسبوع 36، وأخبرني الطبيب أن رأس الجنين أكبر من عمره بأسبوعين، سألت: هل هناك خطورة؟ قال: بما أنه لا يوجد سائل ولا ورم فلا خطورة. ولكن لم أطمئن، أخاف أن يكون هناك شيء آخر، وخاصة أني تناولت دواء الانفرانيل للوساوس في بداية حملي، فلم أكن أعلم بالحمل، وأوقفته في الأسبوع السابع عند معرفتي بالحمل، أخاف أن يكون قد أثر على الجنين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة لدواء (انفرانيل)، فإنه مصنف من قبل منظمة الغذاء والدواء الأمريكية على أنه من الصنف -C-، وهذا يعني بأن بعض الدراسات على أجنة الحيوانات قد أظهرت احتمالية حدوث تأثيرات سيئة بالجرعات العالية، لكن لا توجد بعد دراسات كافية بهذا الشكل على أجنة الإنسان، ولذلك يجب استخدام هذا الدواء فقط عندما تكون الفائدة المرجوة منه أكبر من الضرر المتوقع، بمعنى آخر أن هذا الدواء ليس ممنوعا بشكل كامل خلال الحمل، بل يمكن إعطاؤه عند الضرورة، لعدم وجود ما يثبت ضرره على أجنة الإنسان بشكل مؤكد لغاية الآن، وبما أنك قد أوقفت الدواء مبكرا، فهذا أيضا يجعلنا نستبعد حدوث تأثير سيء له على الحمل -إن شاء الله-.

إن وجود فرق أسبوعين في قياس رأس الجنين، أو أي قياس آخر في أعضاء الجنين هو أمر كثير المصادفة، ولا يستدعي الخوف، وهو يبقى ضمن المجال الطبيعي المقبول، ذلك أن الأجنة السليمة تختلف بحجم رأسها مثلما يختلف البشر، فالجمجمة هي جزء من الهيكل العظمي، وهذا الهيكل العظمي يختلف حجمه وشكله كثيرا بين البشر، ويتبع بشكل أساسي عوامل وراثية، فكما أن هنالك أشخاص طويلي القامة أو حجم الرأس لديهم كبير، فهنالك أيضا أطفال يكون حجم الرأس عندهم أكبر من غيرهم، ولعلك إن بحثت قليلا فقد تجدين أن هذه الصفة -أي كبر حجم الجمجمة أو الرأس- هي صفة موجود في عائلتك أو عائلة زوجك، وكل هذا يعتبر من الاختلافات الشكلية الطبيعية التابعة للوراثة.

وأنبه أيضا إلى أن هنالك دوما هامش للخطأ في التصوير التلفزيوني، سواء الخطأ الذي ينجم عن جهاز التصوير نفسه أو الخطأ الذي ينجم عن الشخص الذي يقوم بالتصوير، فالتصوير التلفزيوني يحمل معه دوما هامشا من الخطأ لا يمكن تفاديه، لكن يجب أخذه بعين الاعتبار عند قراءة النتائج.

وعندما يجد الطبيب أو الطبيبة فرقا في قياس حجم رأس الجنين، فإن ما يهمنا هنا هو أمرين:

الأول: التأكد من عدم وجود تشوهات في الرأس –لا قدر الله-.

ثانيا: قياس سرعة نمو الرأس.

وبالنسبة للحالة عندك، فقد تم التأكد من أن الرأس والدماغ سليمين -بإذن الله تعالى-، والمهم الآن هو مقارنة هذا التصوير بتصوير سابق إن وجد، أو بتصوير جديد يتم عمله بعد أسبوعين من تاريخ التصوير الأول، فإن تبين بأن الرأس ينمو بالمعدل الطبيعي، أي في خلال هذين الأسبوعين ازداد حجم رأس الجنين أسبوعين أيضا، فهنا تكون الأمور مطمئنة -إن شاء الله-.

وبوضوح أكثر، بعد مرور أسبوعين على التصوير الأخير، إن تبين بأن حجم الرأس هو 38 أسبوعا بعد أن كان 36 أسبوعا، فإن هذا يعتبر دليلا ممتاز على أن الرأس سليم وطبيعي -إن شاء الله-.

لذلك نصيحتي الآن هي:

1- عمل تخطيط يسمى CTG لقلب الجنين.

2- مقارنة التصوير القديم بتصوير جديد يتم عمله بعد أسبوعين للحكم على سرعة نمو الرأس، فإن تبين بأن كل شيء طبيعي، فلا داعي للقلق، وستكون الأمور على ما يرام -بإذن الله تعالى-.

نسأل الله العلي القدير أن يتم لك الحمل والولادة على خير، وأن يرزقك الذرية الصالحة والمعافاة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • اليمن رر

    انا حامل في الششهر الخامس وذكر الطبيب في زيارتي له ان راس الجنين اكبر من جسمه بثلاثة اسابيع وفيه سائل

  • ليبيا هاجر

    ربي يشفيه

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: