الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإجهاض المتكرر... ما سببه؟ وهل لتدخين زوجي علاقة بذلك؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع الرائع.

أنا امرأة متزوجة، أبلغ من العمر 22 عاما، وعندي بنت عمرها أربع سنوات، وولد عمره سنة ونصف، تعرضت للإجهاض مرتين، الإجهاض الأول كان بعد سفري بالطائرة، مع العلم أنه قبل كل إجهاض تنزل مني إفرازات سميكة بيضاء، ثم يتحول لونها إلى الغامق، وعندما أخبرت طبيبتي قالت: التهابات، وأعطتني كريما داخليا، ولكن من غير فائدة، في النهاية أجهضت -والحمد لله- وفي هذا الإجهاض الثاني توقف نمو الجنين عند الأسبوع السادس وعملت تنظيفا.

لكن مشكلتي أنه إلى الآن في اليوم التالي للجماع تنزل مني إفرازات سميكة، وعندي ألم في المبيض الأيسر، عملت أشعة تفصيلية وأظهرت أن المبيض سليم، وأود أن أعرف هل لتدخين زوجي علاقة بالإجهاض؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ rania حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مما لا يدع مجالا للشك أن كثيرا من الأبحاث العلمية التي أجريت على حالات من التدخين السلبي (زوج مدخن لزوجة غير مدخنة)، أثبتت زيادة في نسب حالات الإجهاض؛ ولذلك ننصح الأزواج المدخنين بالتوقف عن التدخين أو على الأقل عدم التدخين في حضور الزوجة، والتخلص من آثار التدخين في الجسم والملابس حتى لا يؤثر التدخين السلبي على الجنين في المراحل الأولى لتكونه.

ولكن لا يعتبر ذلك هو السبب الوحيد، فالإجهاض المتكرر له أسباب عديدة، من بينها خلل الكروموسومات أو الجينات الوراثية، وإذا حدث أي خلل في الشفرة الوراثية للجينات فإن ذلك يؤدي إلى تكون جنين به بعض الأمراض الوراثية ويصبح غير قابل للحياة، وقد يموت الجنين في الشهور الأولى، وقد يظل حتى الثالث أو الثاني من الحمل، وليس للأب أو الأم في الغالب علاقة بذلك، ولكنها مسألة تحدث ولها إحصائيات، ومعروفة لدى الأطباء؛ ولذلك ننصح دائما بتأجيل الحمل لمدة 6 أشهر على الأقل للتخلص من آثار الحمل الأول، ونسيان تجربة الحمل السابق، وتناول بعض الفيتامينات مثل الحديد، وفوليك أسيد مثل Ferose F، والتغذية الجيدة، وإعادة تنظيم الدورة الشهرية.

كذلك فإن أمراض الفيروسات مثل CMV وكذلك مرض Toxoplasmosis من الأمراض التي تؤدي إلى الإجهاض المتكرر، ويوجد في بعض الأحيان أجسام مضادة في جسم المرأة تقضي على الحيوانات المنوية، وتؤدي إلى تدميرها مثل antiphospholipid antibody syndrome، كذلك فإن الالتهابات المزمنة في الحوض والفرج من بين أسباب الإجهاض المتكرر، وحالتك تحتاج إلى متابعة في مستشفى أو مركز متخصص في علاج مثل هذه الحالات، أو طبيب استشاري نساء وولادة لإجراء تلك الفحوصات والوقوف على السبب، كذلك في حالة ضعف عنق الرحم فإن السفر بالطائرة قد يساعد على توسع عنق الرحم والإجهاض، ويتم ربط عنق الرحم بعملية Cerculag لمنع حدوث الإجهاض.

وهناك فحوصات هرمونية لهرمونات الغدة النخامية، وهرمونات المبايض، وهرمونات الغدة الدرقية؛ حيث أن الكسل في وظائف الغدة الدرقية يؤدي إلى الإجهاض، وفحص الأجسام المضادة لمرض الفيروسات CMV، والمرض المتعلق بالقطط Toxoplasmosis، ومتابعة المبايض والرحم بالسونار لمعرفة حالة المبايض وهل هناك تكيس أم لا؟

مع التزام الدعاء والاستغفار، قال الله تعالى: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا).

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً