الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تؤثر العملية الجراحية لاستئصال ورم حميد على خلايا الوجه؟

السؤال

السلام عليكم

منذ سنة وشهر تقريباً أصبت بورم في الرأس -ورم حميد ولله الحمد-، وأجريت عملية في لندن لاستئصال الورم - الجهة اليسرى-، وبعد العملية فقدت أشياء كثيرة، مثل: السمع والبلع والمشي، لكن مع الوقت والعلاج الطبيعي -الحمد لله- رجعت تؤدي وظائفها تقريبا 80%، لكن لدي مشكلة، وهي أن خلايا وجهي توقفت عن الحركة في جهة العملية - الجهة اليسرى-، فلا أستطيع إغلاق عيني اليسرى أثناء النوم، ولا تحريك حاجبي الأيسر، ولا الابتسامة.

خضعت للعلاج الطبيعي تقريبا منذ 10 شهور، وبدأت خلايا وجهي بالحركة، لكن ليس كثيراً، تقريبا 10% فقط، وتحركت شفتاي، الطبيب أخبرني أن هذا أمر طبيعي، وسوف يتحرك وجهي بعد نصف سنة أو سنة، وأنا الآن أكملت سنة وشهر، وأيضا لا أستطيع الركض والقفز بسهولة، هل يوجد علاج؟ أنا مستمرة على العلاج الطبيعي والوظيفي إلى الآن.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ليلى محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هناك عصب يسمى العصب السابع، وهو أحد الأعصاب اللاإرادية الاثني عشر الموجودة في المخ، وله وظيفة مهمة في تغذية عضلات الوجه، وله في نهايته ثلاث أفرع، جزء أو فرع يغذي الفك، وجزء يغذي منطقة العين، والجزء الثالث يغذي المنطقة بينهما.

وهذا يعني أن العصب يعمل على إحداث التعابير المختلفة بالوجه، والعصب السابع لا يحمل فقط المعلومات إلى العضلات لكي تنقبض وتنبسط، وهذا يؤدي إلى غلق العين والابتسامة والضحك والحزن والبكاء، بل تشمل مسؤوليته أيضا الغدد الدمعية، والغدد اللعابية، وعضلة العظم الركابي في الاذن الوسطى، وكذلك يكون مسئولاً عن التذوق في مقدمة اللسان، وهذه الوظائف المعقدة جداً للعصب الوجهي أو العصب السابع، قد تتأثر نتيجة أي ضرر يلحق بالعصب، فينتج عنها بعض الأعراض، والتي من أهمها: جفاف العين وعدم المقدرة على غلقها جيداً، وعدم القدرة على الابتسامة وعدم المقدرة على نفخ الوجنتين، وتراكم الطعام في الفك، لأن العضلات التي تساعد على المضغ وتحريك الطعام قد تأثرت.

وربما تأثر ذلك العصب بالعملية الجراحية أو بالورم الحميد الذي تم استئصاله -ولله الحمد-، ومع العلاج الطبيعي وتغذية الأعصاب، سوف تحصلين على نتيجة طيبة -إن شاء الله-، وقد يفيدك أخذ حقن neurobion في العضل، يوماً بعد يوم حقنة، ويمكنك أيضا تناول كبسولات Neurontin 300mg، والاسم العلمي للدواء هو: gabapentin، ويؤخذ ثلاث مرات يومياً، حتى تتحسن الحالة، مع متابعة العلاج الطبيعي ومتابعة المستشفى.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات