الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أكون مدرسة واثقة بنفسي دون خوف أو تردد؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي أنني أملك حلما قد لا أستطيع تحقيقه، حلمي أن أكون معلمة في يوم من الأيام، ولكني لا أملك الثقة بنفسي، فإذا وقفت أمام زميلاتي لشرح درس لهن أحس بخوف شديد، وتضيع الكلمات مني، حتى لو قمت بكتابتها في ورقة، لا أستطيع الثبات إلا إذا قرأت منها، دون أن أرفع نظري للطالبات، وهذه الطريقه لا تعجبني.

هذا الخوف الذي أشعر به أمام الطالبات لا أشعر به حينما أكون بينهن، رغم أني سيئة في التواصل الاجتماعي، فقد أمضي وقتا طويلا من دون صديقات؛ لأني لا أبدأ بالعلاقة مع أحد، وإن بدأت إحدى الزميلات بمبادرة لعقد صداقة معي؛ فإنها تنتهي في كثير من الأحيان بالفشل؛ لأني لا أستطيع فتح أي موضوع، فما الحل؟ وكيف أكتسب الثقة بالنفس؟

أحتاج إلى نصيحتكم ومشورتكم في أفضل الوسائل التي تؤهلني لأكون معلمة ناجحة.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ السائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى من الله الكريم أن يحقق أمنياتك، ويرشدك إلى ما فيه الخير.

أختنا الكريمة أولاً: موضوع اختيار التخصص أو المهنة المستقبلية من الموضوعات المهمة، والتي ينبغي للفرد أن يدرسها دراسة مستفيضة قبل أن يختار؛ لأنها ترتبط بحياة الفرد المستقبلية، فإذا تم الاختيار وفقاً للقدرات العقلية والميول الدراسية، أو المهنية؛ فسيشعر الإنسان بالمتعة والسعادة وهو يدرس أو يؤدي عمله، أما إذا تم الاختيار للتخصص وفقاً لرغبة الآخرين، أو لتحقيق أهداف أخرى غير موضوعية؛ فربما لا يجد الشخص نفسه في هذه الدراسة أو هذه المهنة، وأحياناً الرغبة وحدها ليست كافية لتحقيق الهدف، وإنما لا بد من مراعات القدرات العقلية والميول المهنية، فبعض الطلاب ينجح في دراسته، ولكن عندما ينخرط في مجال العمل يشعر بعدم الرضا عن وظيفته.

نقول لك أختي الكريمة: إن الإنسان يمكن أن يبدع في أي مجال من مجلات الحياة، ما دامت له قدرات وميول تؤهله للتفوق في هذا المجال.

ثانياً نقول لك: ليس كل المعلمين صاروا أكفاء منذ أول يوم بعد التخرج، وإنما تعرضوا لتدريبات وخبرات عديدة، مكنتهم من تأدية مهنتهم على أكمل وجه، فلا تقارني نفسك بما يملكونه من قدرات اليوم، فأنت ما زلت في طور الإعداد لهذه المهنة العظيمة، وما دام أنك تحبينها فستنجحين فيها، وإليك بعض الإرشادات ربما تساعدك في التغلب على المشكلة:

1- في البداية تعلمي كيفية إلقاء الأسئلة على الآخرين، ومارسيها أكثر، وكذلك الإجابة على أسئلتهم، واعلمي أن الناس الذين تتحدثين معهم لهم عيوب ولهم أخطاء أيضاً.

2- حاولي أن تضعي لك برنامجاً تدريبياً يومياً، تقومين فيه بتحضير مادة معينة، أو درساً معيناً، وقومي بإلقائه في غرفةٍ خالية ليس بها أحد، أو بها من تألفينهم، ولاحظي على نفسك التغيرات التي تحدث لك في كل مرة، وقومي بتسجيلها أو تسجيل درجة القلق والتوتر التي تشعرين بها في كل مرة، واجعلي لها مقياسا من (1 إلى 10) حيث إن الدرجة عشرة هي أعلى درجات القلق، ثم اجتهدي في كل مرة أن تنخفض هذه الدرجة إلى أقل ما يمكن؛ لاستعادة الثقة النفس، وبالتالي التغلب على مشكلاتك.

3- استخدمي روح الفكاهة في بداية الحديث مع الآخرين، وركزي على محتوى الحديث أكثر من تركيزك على الأشخاص وصفاتهم ومناصبهم ومكانتهم الاجتماعية.

4- لا تضخمي فكرة الخطأ وتعطيها حجما أكبر من حجمها؛ فالحذر الشديد من الوقوع في الخطأ قد يساعد في وقوعه.

5- عززي وقوي العلاقة مع المولى عزَ وجلَ بكثرة الطاعات وتجنب المنكرات؛ فإن أحبك الله جعل لك القبول بين الناس.

6- زودي حصيلتك اللغوية بالقراءة والاطلاع والاستماع لحديث العلماء والمفكرين.

7- تدربي على إدارة حلقات نقاش مصغرة مع من تألفيهم من الأقارب والأصدقاء.

8- شاركي في الأعمال التطوعية التي تجمعك بالناس، وإذا أتيحت لك فرصة تدريس طلاب في المراحل الدنيا؛ اغتنميها ولا تترددي وقصي عليهم القصص القصيرة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً