الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من انتفاخ البطن وغازات وتوتر، وتزيد عند الذهاب إلى الجامعة، ما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من انتفاخ في البطن وغازات، وظهور أصوات وقرقرة المعدة، وخصوصًا عندما أكون في محاضرة أو مناسبة خاصة؛ مما يسبب لي إحراجًا كبيرًا.

كما أعاني من التوتر والقلق بكثرة والخجل من الناس، لا أعلم ما السبب، ولكني تعبت وأنا أحاول أن أصلح الأمور، ولكنها لا تنضبط معي، خصوصًا القلق، عندما تكون القاعة شبه هادئة أصاب بنوبة قلق شديدة، أو عندما يريد أحد الدكاترة أن يناقش موضوعًا معينًا معنا نحن الطلاب، أتوتر.

عندما يغلق الدكتور أبواب القاعة أشعر بضيق شديد في التنفس، لا أعلم لماذا؟ أما بالنسبة لانتفاخ البطن والغازات، فقد جربت كل الطرق في العلاج، ولكن لم يحدث شيء، فما زالت أصوات القرقرة موجودة وكذلك الغازات.

أيضًا يحدث لي شيء غريب، فعندما أُصاب بالتوتر أو أشعر بانتفاخ في المعدة قبل الذهاب للجامعة، أعتذر، وإذا اعتذرت، ذهبت كل هذه المخاوف! وصعبٌ عليّ أن أعتذر كل يوم.

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ muqrin حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعاني من قلق مصحوب بمخاوف، لديك مخاوف الأماكن المغلقة، ولديك أيضًا مخاوف الخروج من المنزل؛ لذا تحسُّ بالأمان عند ما لا تذهب إلى الجامعة، ولديك أعراض جسدية تتمثل في اضطراب الجهاز الهضمي، ومن الواضح أن لديك ما يسمى بالقولون العصبي أو العُصابي.

حالتك –أيها الفاضل الكريم– حالة بسيطة، هي من الحالات (السيكوسوماتية) –أي النفسُ جسدية–، حيث إن القلق والمخاوف هي التي أدت إلى الأعراض الجسدية.

القلق من هذا النوع يواجه بالمقاومة والمواجهة، وألا تنسحب من المواقف، وتخلُّفك عن الدراسة وعدم الذهاب للجامعة خطأ كبير، فيه مكافأة للقلق، وأيضًا سوف تُدعم هذا القلق حين تحاول الذهاب مرة أخرى، وفي ذات الوقت سيكون هناك مفقود كبير في العملية التعليمية بالنسبة لك.

أيها الفاضل الكريم، اعزم وكن واثقًا من مقدراتك، واذهب، ولا تتوقف أبدًا عن دراستك مهما كان.

التواصل الاجتماعي مهم جدًّا. في قاعات الدراسة اجلس دائمًا في الصف الأول، وابنِ شبكةً من العلاقات الاجتماعية الناجحة، هذا كله نوع من التطبّع والتدرب الاجتماعي الذي يزيل القلق والتوتر والخوف الاجتماعي.

ممارسة الرياضة مهمة جدًّا بالنسبة لك. الأعراض النفسوجسدية –خاصة أعراض القولون والجهاز الهضمي– تستجيب كثيرًا للتمارين الرياضية المستمرة.

إذا ذهبت للطبيب النفسي –حتى طبيب المركز الصحي أو طبيب الرعاية الصحية الأولية–، فإن هذا سيكون أمرًا جيدًا.

أنت محتاج لتناول دوائين: أحدهما: يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات)، ويسمى علميًا باسم (باروكستين)، و(الزيروكسات CR)، هو المطلوب، والجرعة المطلوبة هي أقل جرعة، وهي 12.5 مليجرام، يتم تناولها يوميًا لمدة أربعة أشهر، ثم تجعلها 12.5 مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناول هذا الدواء.

والدواء الآخر: يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل) أو (جنبريد)، ويسمى علميًا باسم (سلبرايد)، تناوله بجرعة كبسولة واحدة صباحًا وأخرى مساءً، وقوة الكبسولة خمسون مليجرامًا، استمر على هذه الجرعة لمدة شهر، ثم اجعلها خمسين مليجرامًا صباحًا لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

لا شك أن التعبير عن الذات يُقلّل من التوتر؛ لأنه يُقلّل من الاحتقانات النفسية، والتعبير عن الذات لا يمكن أن يتم إلا من خلال التواصل الاجتماعي.

تمارين الاسترخاء أيضًا نعتبرها مفيدة جدًّا، فأرجو أن تمارسها، وموقعنا أعدَّ استشارة تحت رقم: (2136015)، فاحرص على تطبيقها.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • hocine

    شكرا جزيلا ايها الدكتور الفاضل فقط اريد فقط ان اضيف نصيحة او اثنين .الاولى هي الدين حاول ان تصلي الخمس صلوات في المسجد زيادة على دالك حاول ان تجلس في الاماكن الهادئة في بعظ الاحيان.لانك تحتاج الى تلك الاحضات لتتغلب على الخوف.اما الرياضة فهي الدواء الرائع لحالتك.زيادة على دالك اياك و ان تترك فراغ في حياتك حاول دائما ان تكون مشغولا في دراسة او رياضة او حديث مع اصدقائك.هدا الدواء مجرب و مفيد بادن الله.

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً