أشكو من القلق والتوتر واضطرابات في النوم والتي كلما تحسّنتْ عادت ما الجرعة المناسبة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من القلق والتوتر واضطرابات في النوم، والتي كلما تحسّنتْ عادت، ما الجرعة المناسبة؟
رقم الإستشارة: 2267541

2344 0 181

السؤال

السلام عليكم

أنا صاحب الاستشارة رقم: (2257844)، حيث إنني كنت أعاني من وسواس قهري، واضطرابات في النوم، وقلق وتوتر، أخذت (سبرالكس)، 10 مليجرام، لمدة 6 أشهر، وتحسنت كثيراً، وتوقفت عنه بأخذ نصف حبة لمدة شهر.

بعدها بشهرين عاودتني الأفكار مرة أخرى، واضطرابات في النوم، فذهب إلى دكتور نفسي بالسعودية، فوصف لي دواء (الزيلاكس)، 20 مليجرام، لمدة أسبوعين، ثم رفع لي الجرعة إلى 30 مليجرام، لمدة شهر، وأنا الآن مستمر على هذه الجرعة، ووصف لي أيضًا دواءً للنوم، لمدة شهر، ولكني لم آخذ منه شيئاً، حيث إن النوم تحسن قليلًا، وأنا لا أريد أنا آخذ منوماً.

أنا الآن أشعر بتحسن كبير عما كنت عليه قبل ذلك، وتحسنتْ حياتي ومزاجي، ولكن في بعض الأحيان يصيبني قلق وتوتر واضطراب في النوم، رغم أني أشعر بتحسنٍ يستمرّ معي يوم أو يومين، وممكن أن أنام بشكل عادي بالليل، ولكن عند قيامي صباحًا للذهاب إلى العمل يصبح عندي المزاج مضطربًا، وأحس دائمًا بالرغبة في النوم، وأنا أعلم أني لو حاولت النوم في هذه الظروف، فإني لا أنام.

أعاني أيضًا من عدم التركيز، وألم بعيني عند النظر إلى شاشة الكمبيوتر، وأحيانًا يكون هناك ألمٌ في صدري من ناحية القلب، وإنهاك عام (إجهاد) على عكس الأيام التي أصبح فيها بحالة جيدة، فإني لا أشعر بهذه الأعراض تمامًا، وبعد ذلك أصبح جيدًا.

بعد فترة يصيبني نفس القلق والتوتر وإضرابات النوم، وتذهب هذه خلال شهر وعشرين يومًا من العلاج، فهل هذا طبيعي في بداية العلاج أم ماذا؟ ولماذا يحدث لي ذلك مع أني شعرت بتحسّن خلال هذه الفترة الماضية، لدرجة أنى توهمت أني عوفيت من هذا الابتلاء؟! هذا سؤالي الأول.

سؤالي الثاني: كيف أستمر على هذا العلاج؟ حيث إني بدأت بجرعة 20 مجم، لمدة أسبوعين، 30 مجم لمدة شهر إلى الآن، وكيف يكون التوقف التدريجي عند التحسن؟ وما هي الجرعة المثلى؛ لكي أتعافى تمامًا من هذا المرض.

شكرًا لسيادتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب، وأنا سعيد جدًّا أن أتلقى رسالتك هذه، والتي حملت الكثير من البشريات؛ وهي أنك قد تحسنتْ حالتك بصورة نعتبرها جيدة جدًّا، وما تبقى لك من أعراض –أخي الكريم– هذا نُشاهده في بعض الحالات، وهذه الأعراض قد تكون في الأصل موجودة، ولكن الطبقات الشديدة من الأعراض اختفت، وظهرت الأعراض البسيطة الآن على السطح؛ ولذا أصبحتَ تتحسَّسُها بصورة أكثر، وهذا هو الذي جعلك تحسّ بالقلق والتوتر، وربما بشيء من اضطراب النوم.

إذًا -أخي الكريم-، هذه الظاهرة نستطيع أن نقول: إنها طبيعية لدرجة كبيرة، وكل الذي تحتاجه، هو أن تواصل في خطك العلاجي، مع المزيد من الجهد الجسدي من خلال ممارسة الرياضة، وكذلك تطبيق تمارين الاسترخاء، وتنظيم الوقت، والنوم الليلي المبكر، وتجنب النوم النهاري، وكذلك الابتعاد عن تناول الشاي والقهوة مساءً، وأن تحرص على أذكار النوم.

أخي الكريم، لا مانع أن تتناول عقارًا يُعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل Dogmatil)، والذي يعرف علميًا باسم (سلبرايد Sulipride)، وجرعته هي كبسولة واحدة (خمسون مليجرامًا) ليلاً لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عنه، وتستمر كما أنت على عقار (إستالوبرام).

بالنسبة لسؤالك الثاني: نعم، جرعة ثلاثين مليجرامًا من (الإستالوبرام) تعتبر جرعة علاجية، حتى قبل سنتين كان يُعتقد أن عشرين مليجرامًا تكفي، لكن اتضح الآن أن بعض الناس يحتاجون لثلاثين مليجرامًا في اليوم، وهذه تعتبر جرعة سليمة بعيدة عن السُّمِّيَّة.

أخي الكريم، المبدأ العام هو أن تستمر على العلاج ثلاثة أشهر بعد التحسُّنِ التام؛ فلذا استمرْ على جرعة الثلاثين مليجرامًا لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، بعد أن تحسَّ أنك في وضعٍ نفسي ممتاز، ثم بعد ذلك انتقل للجرعات الوقائية، وهي أن تجعل الجرعة عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، ثم عشرة مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر أخرى، ثم بعد ذلك خمسة مليجرام لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

لا بد –أخي الكريم– أن تجعل آلياتك السلوكية فعالة جدًّا، وأقصد بذلك أن يكون نمط حياتك إيجابيًا في كل شيء، وهذا هو العلاج الأفضل الذي يمنع الانتكاسات المرَضية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: