الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من مرض تبدد الشخصية واختلال الأنية ولم أستفد من العلاج!
رقم الإستشارة: 2282096

20398 0 259

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أعاني منذ ثلاث سنين من مرض (تبدد الشخصية) أو (اختلال الأنية) أحس أني فاقد الشعور بذاتي، وأني أعيش بحلم، ولقد تناولت أدوية، منها (البروزام) و(البيرلاكس) بوصف الطبيب طبعا، لكنها لم تجد نفعا، وأيضا قلّ تركيزي بشكل كبير، واضطررت إلى عدم إكمال المرحلة الثانوية، مع أني كنت مع الطلاب الممتازين.

أتمنى الرد بسرعة؛ لأني -وبصراحة- لا أحتمل تكاليف علاج طبيب نفسي. والشكر الجزيل للقائمين على هذا الموقع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohammad حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

اختلال الأنية هو إحساس الشخص بأنه منفصل عن مشاعره، أي فقدان الإحساس بمشاعره، وكأنه يراقب نفسه كشخصٍ آخر، وقد يكون كثيرًا من الأحيان عرض من أعراض القلق النفسي، ويستمر لحظات ويختفي، وقد يحدث بصورة متكررة ودورية، وهنا يُسمى (اضطراب).

أما مرض تبدد الشخصية فهو إحساس الشخص بأن كل ما حوله قد تغيَّر، أو غير طبيعي، أو غير حقيقي، وهو أيضًا عرض من أعراض القلق النفسي، ويمكن أن يحدث لفترات وجيزة ويختفي، ولكن يمكن أن يستمر مع الشخص بصورة مستمرة.

قد يجتمعان معًا –أي اضطراب أو اختلال الأنية وتبدد الشخصية– وقد ينفصلان، وهما من الأعراض النادرة جدًّا، وفي كثير من الأحيان يجد المريض نفسه صعوبة في وصف ما يحسُّ به، ولكن على أي حال إذا كانت بصورة متكررة ومستمرة –كما ذكرتَ– لعدة سنوات فهنا لا يمكن علاجهما بالعقاقير والأدوية، وننصحك بالعلاج النفسي، خاصة العلاج بالتجاهل، وعليك بتمارين الاسترخاء، خاصة التمارين بالتنفس، أو اللجوء للجلسات النفسية، العلاج النفسي، مهم جدًّا في هذه الحالة.

وهناك بعض الأدوية –أدوية القلق– قد تُساعد، مثل دواء يعرف تجاريًا باسم (زانكس Xanax) ويعرف علميًا باسم (البرازولام Alprazolam) ولكن لا ننصح باستعماله لفترة طويلة، لا تتعدى شهرا ونصفا أو شهرين؛ لأنه قد يُحدث نوعًا من التعود أو الإدمان.

وكما ذكرت فإنك أخذت أدوية ولم تستفد منها، فإني أنصحك بالعلاج النفسي، ومحاولة الإكثار من تمارين الاسترخاء، والإكثار من الرياضة –خاصة رياضة المشي– ومحاولة تجاهل هذه الأعراض، والتركيز على الدراسة وعلى العمل، فقد تختفي وتتلاشى بإذنِ الله.

وفَّقك الله، وسدَّدك خُطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً