الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب تغير مدة الدورة وآلامها؟ وهل عندي انسداد بالأنابيب؟ أفيدوني

السؤال

السلام عليكم

أنا امرأة متزوجة، عندي طفلان، وأنجبت الطفلين بعملية قيصرية، وعمر ابني الثاني الآن (4) سنوات, وقد ذهبت للطبيب للفحص بسبب عدم حملي لغاية الآن، وعملت كافة التحاليل (تحليل دم والغدة) وجميعها سليمة، وطلب مني عمل إبرة زيت؛ لفحص انسداد القنوات، لكن لم يتم رؤية مرور الزيت في القنوات، ولم يتم التشخيص بدقة، ما هو السبب؟ هل هو انسداد للقنوات أم الخوف والارتباك من الإبرة هو ما منع من مرور الزيت للقنوات؟

وفي النهاية توصل الطبيب إلى القرار بوجوب عمل عملية المنظار؛ للتأكد من الانسداد, فقررت تأجيل هذه العملية لفترة من الزمن، لكن لاحظت طول مدة الدورة الشهرية؛ حيث إن دورتي الشهرية في العادة هي منتظمة (5) أيام فقط، وكل (28) يوما تأتي الدورة الثانية، لكن منذ حوالي سنة ونصف طالت مدة الدورة فأصبحت (10) أيام و(11) يوما وتكون على الشكل التالي (الخمسة أيام الأولى تنزل بكميات عادية، ومن اليوم السادس إلى العاشر تكون إفرازات خفيفة جدا على اللون البني الفاتح أو الزهري) مع آلام شديدة جدا في الظهر والأرجل من أول يوم الدورة، وقبل نزول الدورة بمدة ثلاثة أيام، ويمكن أن تصل إلى أسبوع قبل الدورة. وينقطع الألم في منتصف الدورة، ويرجع مرة أخرى في الأيام الأخيرة.

سؤالي هو: هل يوجد علاج لطول مدة الدورة والألم المصاحب لها؟ وهل طول مدة الدورة له علاقة بانسداد القنوات؛ لأن دورتي كانت طبيعية جدا قبل أن أعرف بأمر الانسداد؟ وهل تأخيري لعمل عملية المنظار يمكن أن يتسبب بزيادة الانسداد وتدهور الحالة أم يبقى الوضع على ما هو عليه؟ لأن الانسداد يمكن أن يكون منذ أيام عمر ابني الثاني، يعني يمكن أن تكون القنوات مسدودة منذ أربع سنوات؟ بماذا تنصحوني بخصوص عملية المنظار؟ أنا لا أريد تأخيرها، ويسبب هذا التأخير لي مشاكل أخرى.

وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ SHAREEFA حفظها الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم قلقك وخوفك -يا ابنتي-، وبالفعل إن التصوير الظليل بالصبغة للرحم والأنابيب قد لا يكون دقيقا دائما, فقد تظهر الأنابيب غير نافذة بسبب حدوث تقلصات فيها, وليس بسبب وجود انسداد حقيقي.

وعلى كل حال، وبالنظر إلى الشكوى التي ذكرتها بشأن الألم الذي أصبح يأتي مع الدورة، ويستمر، وبشأن التغير الذي حدث في كمية وطول الدورة, فإن عمل تنظير للحوض عندك قد أصبح أمرا ضروريا، ولا غنى عنه, وهو الخطوة الهامة التي يجب القيام بها الآن، وذلك من أجل معرفة هل الأنابيب نافذة أم لا؟ ومن أجل التأكد من عدم وجود سبب أو مرض خفي في الحوض يسبب الألم وهذه التغييرات في الدورة الشهرية, ومن أهمها مرض (البطانة الرحمية الهاجرة) ذلك أن هذا المرض قد يتظاهر بتأخر الحمل, وحدوث تغير في الدورة الشهرية، وبالألم الشديد أحيانا, حتى لو كانت الأنابيب نافذة, لذلك أكرر على ضرورة أن يتم عمل تنظير للحوض؛ لكسب الوقت، وعلاج أي حالة بشكل مبكر.

وخلال هذه الفترة يجب على زوجك أن يقوم بعمل تحليل للسائل المنوي, وذلك كنوع من الاحتياط, فكما أن خصوبة المرأة قد تتعرض إلى ما يؤثر عليها, كذلك خصوبة الرجل قد تتبدل, وحتى لو تبين بأن لديك مشكلة ما هو السبب في تأخر الحمل, فإن التأكد من سلامة تحليل الزوج هو أمر ضروري ومنطقي قبل البدء بأي تداخلات لك.

نسأل الله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • تركيا shareefa

    بارك الله لك دكتورة

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً