الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب تساقط شعري؟ وما علاج القشرة؟

السؤال

السلام عليكم.

شعري جاف جدا كأنه عطشان أو صحراء! ومتجعد بنسبة عالية، وساء الأمر مؤخرا، وأصبحت فيه أجزاء قصيرة عن طوله لا تطول أبدا في الأمام وفي الخلف كأنها محروقة، إلى جانب قشرة دهنية مستمرة لا تذهب أبدا، ومعدل نموه بطيء لا يكاد يلاحظ.

مؤخرا كان يجب أن أجد حلا، فعملت جلسة (بروتين بوتكس زيرو فورمالبين)، وعندما وضعت المادة ثم ضغطت عليها بـ (البيبي) ليس عند حرارة (200) كان هناك دخان كثيف جدا، وجعلني أختنق قليلا، ولكنها طمأنتني أنه ليس به فورمالين؛ لأنه لا يحرق العين، وسرعان ما تعودت على الرائحة! ولكن الغريب أنه عند الضغط بالبيبي -وليس قرب الفروة- أشعر بوجع مبكي لدرجة لا تحتمل، وجع كبير جدا لم أذق مثله من قبل!

قالت: هذا يحصل لبعض الناس حسب حساسية الشخص للألم. وانتهى الأمر، وشعري فرد لكن بتمويجات بسيطة، واستمر الألم في الفروة لمدة أسبوع، وبعد (5) أيام أخذ شعري بالتساقط بطوله من الجذور، أولا كان يظهر ذلك أثناء التمشيط، واليوم التالي أصبح يقع الشعر بدون تمشيط بمجرد تمرير يدي يكون الشعر معلقا بين الشعر، ويقع سريعا دون شد، وبعدها أصبحت أجده على كتفي بدون أي مجهود!، شعر بطوله من الجذور على مدار اليوم، وفي المرة الواحدة بمتوسط (6) شعرات خلال عدد مرات لا تعد في اليوم، ومع التمشيط أكثر وأكثر.

اليوم مرت (3) أسابيع، وما زال التساقط بنفس الكيفية؛ شعيرات من جذورها طويلة على مدار اليوم، إلى جانب قشرة كثيفة دهنية، في أول (4) أيام كانت زيتية، وشكلها غريب من المادة أو بقاياها، لكن من بعدها ومع أول نزول، وكان خامس يوم تقريبا، وتعرق، رجعت القشرة الدهنية، وبدأ نزول الشعر بكثافة.

أرجو أن أعرف سبب التساقط؛ لأنه مخيف، مع العلم أن شعري لم يكن يتساقط أبدا قبل ذلك، ولا أعلم سببه أو علاجه، وما علاج القشرة والحكة مع المحافظة على البروتين؟ وهل البروتين بالبوتكس الذي عملته صحي؟ وماذا كان سبب الوجع الكبير؟ وهل له علاقة بالتساقط؟

مع العلم أن زواجي قريب -إن شاء الله- ولا بديل عن أني يجب أن أعمل شعري بشيء صحي يغذيه دون جهد، مع نسبة فرد بسيط، فماذا تنصحون؟

جزيتم خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ راجية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة لتساقط الشعر بطوله ومن جذوره -كما ذكرت- فيجب أن تعلمي أن دورة حياة الشعر تكوّن في ثلاث مراحل: مرحلة النمو الـ (Anagen) ومرحلة الكمون الـ (Catagen) ومرحلة السقوط الـ (Telogen)، والنسبة الأكبر من الشعر في فروة الرأس تكون في مرحلة النمو, ولذلك لا نشعر بحدوث تساقط بصورة ملحوظة بشكل يومي, ولكن عند حدوث أي مشكلات صحية تؤثر على نمو بويصلات الشعر بصورة مثالية، فإنها تدخل مبكرا في مرحلة الكمون والتساقط.

ولذلك إذا حدثت مشكلات صحية حادة مثل اتباع حمية غذائية قاسية, أو ارتفاع حاد في درجة الحرارة (الحمى) أو عدوى جرثومية شديدة، عمليات جراحية، ولادة؛ فإن التساقط يكون ملحوظا بعد حوالي أربعة أشهر من الحدث الذي سببه.

أما إذا كان تساقط الشعر باستمرار, ولفترات طويلة؛ فتوجد أسباب أخرى مثل: الأمراض المزمنة, وأمراض الغدة الدرقية، الحميات الغذائية الغير صحية, ونقص تناول البروتين في الوجبات، نقص الحديد أو نقص عدد كرات الدم الحمراء, والأنيميا، تناول بعض الأدوية، التوتر والقلق.

أنصح بزيارة طبيب أمراض جلدية؛ لفحص الشعر وتقييم صحتك العامة، وخلوك من أي مشكلات أو أمراض تؤدي إلى تساقط الشعر بهذا الشكل المذكور، ولطلب الفحوصات والإجراءات اللازمة، النوع المذكور سابقا هو نوع من تساقط الشعر يسمى الـ(Telogen Effluvium) وهو النوع الذي يوجد به تساقط ملحوظ للشعر بشكل يومي, وعلاجه يكون بعلاج أو تجنب الأسباب التي أدت إلى حدوث التساقط, بالإضافة إلى استعمال بعض محفزات نمو الشعر, أو الفيتامينات, والمكملات الغذائية لفترة زمنية محددة؛ للمساعدة في عودة الأمور إلى سابق عهدها، وفي العادة يقف التساقط بعد علاج سبب حدوثه بثلاثة إلى ستة أشهر.

بالنسبة لمشكلات الشعر المتعلقة بمظهره الخارجي، فيجب أن تعلمي -أختنا الفاضلة- أن طبيعة الشعر ودرجة تجعده، ولونه، وكذلك طوله (فترة نمو الشعر التي تعطي له الطول المختلف من شخص إلى آخر) ومعدل نموه، وكثافته تختلف من شخص إلى آخر، ومن عرق إلى آخر، ولا يمكن تغيير تلك الأمور؛ لأنها مرتبطة بالتكوين الجيني للشخص، ومن الأمور المهمة جدا أيضا في العناية بالشعر هي التعامل بواقعية مع نوع الشعر الخاص بكل شخص، وعدم محاولة تغيير طبيعته من شكل إلى شكل آخر، وبالأخص باستخدام كريمات الفرد، أو الكي بمكواة السيراميك، أو الشوار الساخن لفترات طويلة؛ لأن ذلك لو أعطى نتيجة مرْضية وقتية فإنه مع التكرار سوف يؤدي إلى ضرر بالغ بالشعر مثل تقصف الشعر وجفافه، وتقطعه، وجعله قصيرا، وغير صحي، مثل ما حدث معك، وإن شاء الله سوف تعود الأمور إلى سابق عهدها، ويستغرق ذلك بعض الوقت؛ فلا تقلقي.

توجد أنواع كراتين وبروتين عديدة موجودة بالصالونات، وفي الكثير من الأحوال لا تكون مدروسة أو مصرح لها بالتداول، ومن الممكن أن يكون مضاف لها مواد كيميائية للفرد، بالإضافة للفورمالين، ولا داعي لاستخدامها في حالتك؛ لحدوث تلف شديد بالشعر نتيجة الفرد المتكرر، ولم يعد يحتمل معاملة خارجية غير مناسبة في الوقت الحالي، ويتضح ذلك في الأعراض المصاحبة في استشارتك.

أتصور أن المعلومات التالية سوف تكون مفيدة في كيفية العناية بالشعر والصحة العامة والتغذية، حتى تجعل شعرك ينمو في أفضل صورة، وبشكل مثالي بالنسبة لطبيعته، ولتدارك التلف الذي حدث معك:

• الاهتمام بالتغذية الصحية (لا بد أن تحتوي على كمية مناسبة من البروتينات الحيوانية، والفيتامينات والمعادن) وشرب كمية كافية من الماء يوميا.

• الاهتمام بالصحة العامة، وممارسة الرياضة لتنشيط الدورة الدموية لفروة الرأس، وتجنب التوتر والقلق، وأخذ قسط كاف من النوم يوميا.

• غسيل الشعر باستخدام الشامبوهات، وتجنب استعمال الصابون بأنواعه على أن يكون التباعد؛ لكي يبقي الشعر نظيفا، وعادة ما يكون ذلك بمعدل من مرتين إلى ثلاث بالأسبوع، وتجنب استعمال الماء الساخن.

• يجب استخدام منعم الشعر Conditioner مع غسيل الشعر باستمرار؛ لأنه بمثابة المرطب للشعر، ويمكن استخدام الشامبوهات العادية المتداولة والبلسم الخاص بكل نوع، واختر النوع الأنسب لك، الذي يجعل الشعر أسهل في التعامل، والتصفيف بعد الاستحمام، وقد يساهم ذلك في علاج أو التخفيف من مشكلتك.

• يفضل تجفيف الشعر برقة بالفوطة، ويفضل أن يتم تسليك التشابك بالأصابع، ثم بداية التسليك باستخدام مشط متباعد الأسنان من أسفل إلى أعلى، ثم استخدام الفرشاة في النهاية.

• لا تضعي أي مستحضرات يوجد بها كحول مثل: الجل، والموس، وسبراي الشعر على الشعر عند تصفيفه.

• تجنبي فرد الشعر بالكريمات الكيميائية، أو بالتسخين وكذلك تغيير اللون بالصبغات باستمرار، وبالأخص التي تحتوي على الأمونيا.

أيضا في حالتك يمكن عمل حمامات زيوت طبيعية بصورة متكررة مرة أسبوعيا؛ لترطيب الشعر، ويمكن استخدام الزيوت الطبيعية النقية المعلومة المصدر، والمصرح لها بالتداول، وأيضا استخدام البلسم الذي يشطف أثناء الاستحمام بعد غسيل الشعر بالشامبو من الأمور المهمة أيضا لترطيب الشعر -كما ذكرت سابقا-.

وأخيرا، يوجد حاليا أنواع من الماسكات الجيدة: (Ecrinal hair mask, phytokeratine mask) وأنواع من البلسم التي تترك على الشعر بعد الاستحمام مثل: (Phytokeratin serum, Phyto 7 or 9, Decros nourishing and reparative conditioner or Nutricerat serum).

أخيرا: بالنسبة للقشرة؛ فهي نوع من أنواع الأكزيما الدهنية بفروة الرأس، وهذا النوع من الأكزيما يكون متكرراً، بمعنى أنه قد يختفي لفترة أو تقل شدته، ثم يعاود في الظهور، أو التهيج مرة أخرى، ويجب التكيف مع المشكلة التي تعانين منها، واستخدام العلاجات المتاحة بشكل فعال وآمن في نفس الوقت؛ حتى يتم السيطرة على مشكلتك بدون آثار جانبية؛ لأن أغلب العلاجات الفعالة تحتوي على الكورتيزون الموضعي، ويمكنك استعمال علاجات طبية فعالة؛ للتخلص من هذه المشكلة مثل (Betnovate scalp application or Elocom lotion) بواقع مرة واحدة يومياً لمدة من أسبوع إلى أسبوعين فقط حسب الحاجة حتى يتم التخلص من القشور والالتهاب والحكة، ثم تستمر بعد ذلك في استعمال الشامبوهات المضادة للقشرة مرة أو مرتين أسبوعياً حسب الحاجة بشكل تبادلي بين الأنواع المذكورة لاحقا حتى تحافظي على فروة الرأس صحية، وخالية من القشور، وهذه الشامبوهات الـ (Selenium sulphide) أو (Phytheol intense) أو (Decros antidandruff)، أو (Kelual DS)، وبهذا الأسلوب العلاجي يمكنك التغلب والسيطرة على المشكلة التي تعانين منها، وإذا عاودت المشكلة مرة أخرى يمكن استخدام العلاج الطبي، ولكن لوقت قصير، وهكذا، وأنصح أن يكون ذلك تحت الإشراف الطبي.

أتمنى لك التوفيق والسعادة، وحفظكم الله من كل سوء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً