الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الضعف الجنسي سبب لي القلق والتوتر والاكتئاب

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أجدد شكري وتقديري لكل القائمين على الموقع الكريم ولأطبائه الطيبين.
أعاني من قلق وتوتر واكتئاب بسبب الضعف الجنسي، مضت فترة على تناول الأدوية التالية:
1- زولفت 50 ملغم لمدة شهر مع حبة ديانيكست.
2- 19 يوما زولفت 75 ملغم ع ديانكست، واولانزابين 2.5 ملغم مع كيمادرين.
3- 12 يوما زولفت 100 مع ديانيكست وكيمادرين واولانزالين 5 ملغم، يعني مضى شهران على تناولي للزولفت.

سؤالي: لم يطرأ تحسن على الاكتئاب والقلق، فهل أرفع الجرعة تدريجيا إلى القصوى بالنسبة للزولفت أم أغيره وأستخدم علاجا آخر؟

وسؤالي الآخر: عند استخدام الاتيفان بواقع نصف غرام بصورة متقطعة، وتناول الزانكس ربع غرام خلال شهر 8 حبات، هل سيؤثر ذلك على فاعلية البوسبار إذا استخدمته مستقبلا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ اسعد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.
أخِي: قد وجَّهنا لك –أنا والشيخ أحمد الفودعي حفظه الله– إرشادات مهمة جدًّا، وذلك من خلال الاستشارة رقم (2292689)، فأرجو أن ترجع لها مرة أخرى، وتأخذ بما ذكرناه لك من إرشاد، نسأل الله تعالى أن ينفعك بذلك.

أخِي الكريم: أنت الآن تقول في سؤالك الأول أنه لم يطرأ تحسّن على الاكتئاب والقلق. أولاً: الاكتئاب والقلق لا تتحسَّن فقط من خلال تناول الأدوية، تتحسَّن من خلال الإصرار والعزيمة على التحسُّنِ، على تغيير نمط الحياة، وأن يجعل الإنسان لحياته معنى، وأن يُحسن تنظيم وقته، وأن يكون متفائلاً، وأن يُعبِّر عن ذاته، وأن يتواصل اجتماعيًا، وأن يُحسن عبادته، وأن يمارس الرياضة، هذه كلها مكوّنات علاجية أساسية، الدواء لا يفيد بأكثر من 25 -30%، والأشياء الأخرى التي تحدثنا عنها هي وسائل تكميلية للعلاج، فاحرص على ذلك أخِي الكريم.

الاكتئاب لا بد أن يُهزم، ويجب أن يُهزم، ويمكن أن يُهزم، اجعل طريقك على هذا النمط، واجعل مستوى تفكيرك على هذا الأساس.

أخِي الكريم: الجرعة التي تتناولها من الدواء كافية جدًّا، وبالنسبة للـ (كيمادرين Kemadrin) أعتقد أنك لا تحتاج إليه، لأن الـ (أولانزابين Olanzapine) لا يُسبب آثارا جانبية كثيرة، وجرعة الـ (زولفت Zoloft) وهي 100 مليجرام جرعة كافية جدًّا. الـ (ديانكسيت Denaxit) لا تجعله أكثر من حبة.

الذي أراه أنه يمكن بعد التشاور مع طبيبك أن تُخفِّض الزولفت إلى 50 مليجرام مرة أخرى، وتُضيف عقار (ويلبوترين Wellbutrin) والذي يعرف علميًا باسم (بوبروبيون Bupropion) بجرعة 150 مليجراما صباحًا، لأن هذا الدواء مضاد جيد للاكتئاب، وفي ذات الوقت يُحسِّن الأداء الجنسي.

شاور طبيبك في هذا الخصوص، وإن شاء الله تعالى يوافق الطبيب، وأسأل الله تعالى أن تنتفع بهذا العلاج.

ويا أيها الفاضل الكريم: ليس هنالك ما يمنع -بعد أن تُجري الفحوصات الطبية العامة، وتتأكد من السلامة الجسدية- أن تستعمل المنشطات الجنسية مثل الـ (سياليس Cialis) لكن لفترات قصيرة.

استخدام الـ (أتيفان Ativan) والـ (زاناكس Xanax) بصورة متقطعة وراشدة لا بأس به، لكن نحن دائمًا نخاف أن الناس حين تبدأ في تناول هذه الأدوية التعودية تستمرأ ذلك وتبدأ في رفع الجرعة وزيادتها، وهنا يدخل الإدمان.

ليس هنالك تعارض ما بين الزاناكس والـ (بسبار Buspar) أو الأتيفان، الكلام الذي ذُكر ليس صحيحًا، لكن الصحيح هو أن الـ (بنزوديازبينات Benzodiazepines) سطوتها العلاجية وأثرها الكيميائي عالٍ جدًّا، ممَّا يجعل القيمة العلاجية للبسبار ثانوية، لذا البعض يعتقد أن أي هذه البنزوديازبينات تضر فعالية البسبار، هي لا تضر بفعالية البسبار ولكن نسبة لعلو تأثيرها التعودي والاسترخائي تعطي الانطباع بأن البسبار قد تعطَّلتْ فعاليته.

ختامًا أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً